27/08/2011

كلمة عن مجموعة العشران

بسم الله الرحمن الرحيم، و الصلاة و السلام على رسول الله المصطفى الكريم
إخواني، أخواتي
الحضور الكريم
تقبّل الله صيامكم و صلاتكم

أوجه في البداية شكري الخاص للمنظمة المغربية للكشافة و المرشدات، فرع بركان، في شخص رئيسها الأستاذ محمد يعقوبي، على إقامة هذا الحفل البهيج . وإن كانت المنظمة المغربية للكشافة رفعت شعار : الكشاف صديق للجميع، فإن ذلك حقيقة تبلورت في الانفتاح على الجميع، و بخاصة المبدعين و الفنّانين والرياضيين، و كل من ساهم  ويساهم في الرفع من الشأن الثقافي والفنّي والرياضي في مدينتنا. و ها نحن اليوم نعانق فنّاناً متألّقاً، عزيزاً على قلوبنا، أعطى الكثير للأغنية الغيوانيّة، و هزّ الجماهير بصوته المتميّز : إنّه الفنان عمر كبداني ، مؤسس جمعية العشران

غنّ و اصدح بالغيوان يا عمر
و ارغ بصوتك حتّى ينام القمر
غنّ الصينيّة و الكاسات شاهدة عن البرّاد و النعنع و السكّر
غنّ يا صاح، كم يحلو لنا السمر
سبّح الله، يا مولانا، و امدح المختار
هو الجدير بمدح، و دونه البشر
غنّ لكَناوي ... نرجاك أنا
و ارحل بروحك مع الهجهوج
حتّى تهيج القلوب و تهيم الفكر

الفنان عمر كبداني من مواليد بركان 1953 م، نشأ منذ نعومة أظافره محبّاً لناس  الغيوان، و جيلالة، و لمشاهب . و في فجر السبعينيّات أسّس مجموعة العشران،  وكان مقرها حيّ المكتب . كان، و ما يزال، متقناً لدوره في الغناء الغيواني الأصيل، الهادف، الذي يخاطب الوجدان و العقل في آن واحد . عرفت عمر مواظباً على التداريب اليوميّة، بدار الشباب . دائماً يأتي في الموعد، بل قبل الموعد . عرفته محبّاً للفنّ  والفنّانين، متخلّقاً، كارهاً للميوعة و الأغاني الماجنة . ويكفينا فخراً بهذا الرجل، أنّه بعد سنين عديدة، و بعد أن اكتسحت موجة الراي ساحة الغناء، في بداية الثمانينيات، و اعتقد كثير من المهتمين بالفن، أنّ الأغنية الغيوانية موجة عابرة ماتت؛ قلت يكفينا فخراً أنه يرجع إليه الفضل، في العودة لإحياء الأغنية الغيوانية، إذ أسس، مع مجموعة من أصدقائه الفنانين : فداوي و حجّي و عبد الرحيم، مجموعة العشران، التي تحيي، بحق، هذا اللون من الغناء الأصيل، الذي يستمد جذوره من التراث المغربي العريق : لحناً  وكلاماً . عمر كبداني نوّارة الغيوان ببركان . و إن أغمضت عينيك و سمعت العشران، قلت : إنهم ناس الغيوان بعينهم، في أيامهم الذهبيّة، أيام المرحومين بوجميع و العربي باطمة . عمر كبداني، القطب الأساس في المجموعة، لا يمكن أن تقوم مجموعة العشران بدونه . يحفظ جلّ أغاني ناس الغيوان، و جيل جيلالة و لمشاهب . عمر كبداني، عرّاب الأغنية الغيوانية بأبركان بدون منازع . حينما كنت أشارك المجموعة بعض تمريناتهم،  وأقسّم على آلة البانجو، ينظر إليّ، و الابتسامة لا تفارق محيّاه، فبمجرّد ما يسمع التقسيم يعرف، بحسّه الفنيّ المرهف، مدخل الأغنية، و يصدح بالموّال بصوته الغيواني الجميل، بالكلام الطيب، المفعم بالمعاني السامية و النبيلة

سر يا عمر على درب الفن
و مهما قلنا عنك فلن نوفيك حقك، لما قدمته من فن و خير لهذه المدينة
و نسأل الله العلي القدير أن يطيل في عمرك، و نرجو لمجموعتنا المزيد من التألّق، والاستمرارية و العطاء

و شكراً، و السلام عليكم و رحمة الله

عبد العزيز أبو شيار  

شهادة معدّة بمناسبة حفل تكريم عمر كبداني مؤسس مجموعة العشران الغنائية
الذي أقامته المنظمة المغربية للكشافة و المرشدات، فرع بركان
بدار الشباب ¤ بركان
 19 غشت 2011


مجموعة العشران ¤ 19.08.2011 ¤ دار الشباب ¤ بركان

عبد العزيزأبو شيّار  ¤ 19.08.2011 ¤ دار الشباب ¤ بركان

مجموعة العشران ¤ 19.08.2011 ¤ دار الشباب ¤ بركان

26/08/2011

اختتام رمضانيات 2011





© Yamal

الموضوع : اختتام رمضانيات 2011
و معرض الفنان نور الدين ماضران
المكان : شارع محمد الخامس ¤ محاذاة نادي أسرة التعليم
الزمان : 25 غشت 2011 حوالى 11 ليلاً
فقرات الحفل : كلمة جمعية أبركان للثقافة و التراث
كلمة الفنان نور الدين ماضران
قراءة مقال الفنان محمد سعود
كلمة مدير المجلس الإقليمي للسياحة

23/08/2011

عن توقيع المارد

 معمّر بختاوي أمام لوحات نور الدين ماضران

المارد ¤ مجموعة قصصيةالمؤلف : معمّر بختاوي
لوحة الغلاف : نجيب وردي
الطبعة الأولى 2011
مطبعة Rabat Net
نشر : كلمات للنشر و الطباعة و التوزيع الرباط

المؤلف على صفحة الغلاف الثانية

الفنان مجاهد شاطري

من اليمين إلى اليسار : م. بختاوي ¤ م. العتروس ¤ ط. هلّو

م. بختاوي و الزجّال أحمد اليعقوبي

م. بختاوي يتسلّم تذكاراً من الكوميدي فريد كومار

جزء من الحضور

معمّر بختاوي موقّعاً مجموعته القصصية : المارد


الموضوع : توقيع المجموعة القصصية : المارد
لمعمّر بختاوي

المكان : نادي أسرة التعليم
شارع محمد الخامس ¤ بركان

الزمان : 22 غشت 2011
بعد التراويح

بمشاركة

محمد العتروس مسيّراً
الأستاذ الطيب هلّو
الأستاذ أحمد عليلو

تنظيم : جمعية أبركان للثقافة و التراث
ضمن أنشطة رمضانيات 2011

19/08/2011

حسام والمهرج

قصة قصيرة للأطفال

كان حسام ورفاقه ينتظرون مجيء المهرج بفارغ صبر، بعدما أُعلن عن زيارته إلى البلدة داخل المدارس وفي واجهات المقاهي، وأمام المخابز، وفي الحافلات

وصل المهرج إلى قاعة دار الشباب التي تشقق جدرانها، وكاد يسقط سقفها.. حيث كان حسام وأصدقاؤه ينتظرونه وكأنهم ينتظرون حدثا عظيما، لأنهم لم يسبق لهم أن رأوا مهرجا رؤية العين، وإنما كانوا يسمعون عنه في التلفاز أو عبر المذياع فقط

وقبل أن يحين موعد العرض، تسابق الأطفال لاحتلال الصفوف الأولى محدثين غبارا كثيرا وراءهم.. وحين وصل وقت العرض صعد المهرج إلى وسط الخشبة بسرواله العريض، وأنفه الأحمر الكبير، ووجهه الأبيض، وحذائه الطويل، ولباسه الفضفاض المخطط، وقال للأطفال الجالسين في القاعة
ـ صباح الخير يا أطفال
لم يرد عليه أحد.
ـ مساء الخير يا أطفال..
لم يرد عليه أحد.
ماذا تريدون أن أقدم لكم أيها الأطفال الأعزاء..؟؟
سكت الأطفال ولم يجيبوا.
ـ هل أحكي لكم قصة جحا مع حماره..؟
ساد الصمت.
ـ هل أحكي لكم قصة الغولة وامقيدش..؟
لم ينبس الأطفال ببنت شفة
تحرك المهرج وهو مُحرج فوق الخشبة.
قال بعد تردد:
ـ طيّب، هل تريدون أن أقلد لكم بعض الحيوانات الأليفة، أم الحيوانات المفترسة..؟؟
لم يجب الأطفال عن سؤال المهرج
قام وقلّد شخصية (شارلو)، وعَبَر الخشبة طولا وعرضا. ولكن الأطفال جلسوا صامتين وكأن على رؤوسهم الطير
وقف هنيهة.. وقلد القرد في نزقه وخفته وصياحه، ولكن الأطفال لم يتحركوا. وقلّد الأرنب، والأسد، والزرافة، والتنين، والتمساح، والهدهد، والقط، والديك.. ولكن القاعة خيّم عليها صمت رهيب
وقف يفكر.. ويفكر، ثم وضع على عينيه نظارة سوداء كبيرة، وعمامة فوق رأسه، ورفع قبضته في الهواء، وضربها على طاولة وهمية في هيستيريا، وهو يقلد حاكما عربيا ويخطب خطبته الشهيرة الأخيرة وقال بصوت مزلزل:
ـ دقت ساعة الزحف.. إلى الأمام .. إلى الهجوم.. لا رجوع.. شُدوا الجرذان.. سنفتش عنهم زنقة زنقة.. بيت بيت.. دشرة دشرة.. فانفجرت القاعة بالضحك
ولما انتهى العرض، خرج حسام ورفاقه مسرورين.. وهم يقلدون الحاكم العربي..
ـ دقت ساعة الزحف.. إلى الأمام.. زنكَة.. زنكَة..


معمّر بختاوي
 
معمّر بختاوي  مع عبد الحفيظ مديوني
 
© Yamal

18/08/2011

الكشاف أخ لكلّ كشاف و صديق للجميع


ينظم فرع بركان للمنظمة المغربية للكشافة و المرشدات أياماً ثقافية، بمناسبة شهر رمضان الكريم، بدار الشباب بركان، بعد صلاة التراويح، وفق البرنامج التالي

الأربعاء 17 غشت

عرض مسرحية الريح لفرقة أشبال موليير ¤ وجدة

الخميس 18 غشت

سمر فنّي للإنشاد و فن السماع

بمشاركة
مجموعة الهدى للإنشاد و فن السماع
مجموعة الرسالة

الجمعة 19 غشت

فطور جماعي للمشاركين في تنشيط الأيام الثقافية و الكشافة المشاركين في مخيم أصيلا 2011
حفل تكريم الفنان عمر كبداني رئيس جمعية العشران للغيوان
بمشاركة
مجموعة لجواد للغيوان ¤ وجدة
مجموعة العشران للغيوان ¤ بركان
جمعية الليمون للفن و الفولكلور ¤ بركان

تنشيط
نخبة من الفكاهيين

17/08/2011

من معرض التشكيلي نور الدين ماضران






نور الدين ماضران على اليمين

©Yamal



معرض الفنان التشكيلي نور الدين ماضران
من 16.8.2011 إلى 25 منه
شارع محمد الخامس ¤ محاذاة نادي التعليم ¤ بركان
تنظيم جمعية أبركان للثقافة و التراث
بشراكة مع المجلس الإقليمي للسياحة و الجماعة الحضرية لأبركان

16/08/2011

اختتام معرض أبركان للفوتوغرافيا

الموضوع : اختتام معرض أبركان للفوتوغرافيا
تنظيم : جمعية أبركان للثقافة و التراث
بشراكة مع المجلس الإقليمي للسياحة، و الجماعة الحضرية لأبركان
الزمان : الإثنين 15.08.2011 ابتداءً من س 11 ليلاً
المكان : شارع محمد الخامس ¤ محاذاة نادي التعليم ¤ بركان

فقرات جلسة الاختتام

المسير : ذ. محمد رحّو
كلمة جمعية أبركان للثقافة و التراث : ذ. عبد الحفيظ مديوني
كلمة السيد مدير المجلس الإقليمي للسياحة
كلمة العارضين : ذ. عبد الحفيظ الخلوفي
ذ. جمال الخلاّدي
قراءة نموذج ممّا كتب عن المعرض : العين و الصورة. لمحمد عتروس
قرأه نيابة ذ. محمد رحّو
اللقطات الفوتوغرافية : عبد الحميد عوّاج

 





و  قد  مرّ الاختتام، في جو بهيج، بحضور ثلّة من أبناء مدينة بركان، منهم الأستاذ الأديب عبد المالك المومني، المقيم بالقنيطرة، و الأستاذ الفنّان التشكيلي محمد سعود المقيم بالدار البيضاء. و قد أجمعت  الكلمات الملقاة، خلاله، على أهمية المعرض  وتميّزه، و على دور الفنون، بصفة عامّة، في الإسهام في التعريف بالموروث البشري  والطبيعي الذي يزخر به إقليم بركان
 

15/08/2011

من حفل توقيع الديوان الزجلي : ريحة لبلاد خضرا

 من اليمين إلى اليسار
ذ. الحسن عزيماني، ذ. جمال قادة، د. عبد المالك المومني، د. مصطفى رمضاني

من اليمين إلى اليسار : عيسى شلفي، عبد العزيز أبو شيار، أحمد اليعقوبي
و د. عبد المالك المومني موقّعاً ديوانه
 

باسم الله الرحمن الرحيم، و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين
تحيتي إلى الحضور الكرام، مرفوقة بالمودة و التقدير
و بعد
فتتوالى الرمضانيات التي تنظّمها جمعية أبركان للثقافة و التراث فتجمع محبّي الإبداع، في هذه الليلة البهيجة، للقاء أحد المبدعين الذين أنجبتهم الدواوير المحيطة بمدينة أبركان الغالية، كريمِ العشرة، حلو الصداقة، (إذا رأيته ابتهجت، و إذا باثثته استرحت)، وليد تافوغالت ـ عين الرقادة، الدكتور عبد المالك المومني، أستاذ الأدب العربي القديم، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ـ جامعة ابن طفيل، بمدينة القنيطرة

صدرت أطروحته عن (التجربة الإنسانية في روميات أبي فراس الحمداني) ، عن دار الكتب العلمية ـ بيروت، سنة 2010
له في مجال الإبداع رواية (الجناح الهيمان بنبع ركَادة الوسنان)، الصادرة سنة 1996 عن منشورات دار عكاظ، بالرباط . و هي رواية ناضحة بالحنين إلى ربع الطفولة . يقول السارد في صفحتها الرابعة والثلاثين : (... و أخيراً دخلت الدار الكبيرة، و استقبلتني أمّي في الأحضان عاتبةً
ـ هل تكون محبّاً للعين أكثر ممّا تحبّ أمّك ؟
ـ كلاّ يا أمّي، أنت نبع الركَادة، و نبع الركَادة الفيّاض أنت
ضحكت ضحكتها التي اعتدتها منها، فشعّ محيّاها بشراً من فرحة اللقاء، و ملاحة كانت   مستكنة في الملامح التي غزتها غضون الزمن   
(
و في الشعر له نصوص بالفصحى، تنتظر أن يلمّها ديوان . أمّا نصوصه الزجلية، فها هو بعضها صادر في الديوان، الذي نحتفي به الليلة، ديوان : (ريحة لبلاد خضرا) ، فاتحة منشورات جمعية أبركان للثقافة و التراث، و هو (أهزوجة محكية)، منظومةٌ في حب الأهل و الأوطان، من كرم المحبّة و لبّ الحكمة، مسقيةٌ من نبع الحنان و الرحمة
أنشودةٌ ب(لغة عامية فصيحة)، تعدّ لمتن الأزجال المغربيّة المعاصرة إثراءً

و يسعدني، أنا الذي تغريني العين الوسنى، الماحلة الظمأى تارات، الخضراء الريّا تارة، كما يغريني بديع الكلمات، يسعدني أن أهنئ مبدعنا الصادق المجيد : عبد المالك المومني، بصدور باكورته الزجلية، التي تعدّ رابع مجموعة زجلية يصدرها زجّالون من أبركان : همّ الدنيا لأحمد عزيزي ـ الكَصبة و الطير لأحمد اليعقوبي ـ يا مّا غدّا العيد ليوسف الطاهري

كما يسعدني أن أرحّب به، و بالصديقين الفاضلين، اللذين سيقدمان قراءتيهما في (ريحة لبلاد) : الدكتور مصطفى رمضاني، و الأستاذ الحسن عزّيماني

فشكراً لجمعية أبركان للثقافة و التراث، الداعمةِ مختلف الأشكال الإبداعية، منظّمةِ هذا الحفل الثقافي المبهج

و شكراً لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي و أعوان عمالة بركان، و لمسيّري نادي الليمون، و عامليه المحترمين، على إسهامهم في إنجاح الأنشطة الثقافية المقامة في هذا الفضاء الجميل

و شكراً لكلّ المسهمين في الإنماء الثقافي في ربوعنا العزيزة، و ضمنهم حاضرو الأنشطة الثقافية الأفاضل و حاضراتها الفضليات

و قديماً قال أحد بلغاء العرب : (من كلّ شيء قد قضيت وطراً، إلاّ من محادثة الإخوان في الليالي الزهر، على التلال العفر
(
جمال قادة

11/08/2011

من ليلة العود


 الفنان مجاهد شاطري

شارع محمد الخامس ¤ محاذاة القاعة المغطاة
من أنشطة رمضانيات 2011 ¤ جمعية أبركان للثقافة والتراث
10.08.2011

10/08/2011

العين والصورة

قراءة في معرض أبركان للصور الفوتوغرافية

 
في اعتقادي البسيط هناك دور مهم في عمليتي التوصيل والتواصل بالنسبة لأي عمل إبداعي هو ما يسميه إدوار الخراط الإيحاء بما وراء التقنية. وما وراء التقنية هو تلك الخبرة الفنية أو الرؤية الفكرية. بمعنى أن كل عمل فني يحيلنا إلى تقنية أو حرفية معينة يكتسبها أي إنسان موهوب بالملاحظة والمدارسة والتجربة ولكن ما يحيلنا إليه بالأساس هو تلك الخبرة والرؤية الفنية التي تكمن وراء التقنية أو ما أسميه في هذا الإطار العين الموهوبة.

وهذا المعرض غني بالعيون الموهوبة. من حسناته أنه، بداية، ولأول مرة في مدينة أبركان عرفنا بفنانين موهوبين في مجال الصورة، يعرفون كيف يتعاملون مع تلك الآلة المسماة "كاميرا". ثم أبرز لنا مواهب جميلة تعرف كيف تنظر إلى الجمال وكيف تقدمه إلينا. ثم حاول أن ينتشلنا من هذه البركة الآسنة التي تبلد الإحساس. وأخيرا أشار إلى تيمات فكرية وموضوعاتية في غاية الخطورة وهي اليوم مدار المدارسة والاختلاف والخلاف مثل تيمة الماء والطيور المحمية والمنازل الدارسة والتراث المعماري والهندسي الذي هو في طور الاندثار والذي يجب علينا كمثقفين ومسؤولين حمايته والدفاع عنه.

بالرجوع إلى مجمل الأعمال المعروضة نخلص إلى ملاحظة مفادها أن هذه الأعمال شديدة الصلة بالعصر وبالمكان وبالزمان. أي أنها إلى حد بعيد محلية وراهنة تتناول الإنسان في هذا المكان والآن رغم غياب الإنسان في مجمل هذه الصور. ولكن مع كل ذلك تحتفظ لنفسها بكوة بل بأبواب مشرعة على السماء من أجل الانفتاح على آفاق أوسع وبذلك تحتفظ لنفسها بإمكانية تجاوز الزمان والمكان. أي أنها عابرة لهما.

الأمكنة والأزمنة والكائنات في هذه الصور ليست فقط تسجيلا لحضور طائر محمي ولا دلالة أو إيحاء بثقافة بعينها وأناس بعينهم نشاهد منجزهم ولا نشاهدهم.وليست تعبيرا عن هندسة ما أو حضارة ما أو أسلوب حياة ما، ولا تعبيرا أو نقلا لموقع جغرافي جميل أو دارس وإنما هي إضافة إلى هذا وذاك شذرة من شذرات الروح وحالة من حالاتها ينقلها إلينا المصور، وهي فعل يقترفه لاستكشاف ما بداخل ذوات الناس ومشاعرهم بله مشاعر وذات المصور نفسه، من أجل الكشف عن المستور والمخبأ والعميق والجوهري في هذه الكهوف المظلمة المسماة النفس البشرية، الصانعة للمكان والمصارعة للزمان والمطلق والباحثة عن الفهم بطرح السؤال دائما وأبدا.

إذن هذه الصور تطرح الأسئلة أكثر مما تجيب عنها. لماذا الدور الدارسة؟ لماذا تقابل المنازل القديمة (الاستعمارية) مع المنازل الحديثة؟ لماذا الماء الذي هو إكسير الحياة؟ لماذا الضوء؟ لماذا شاطئ البحر؟ لماذا البحر؟ لماذا السماء والأشجار والطائر الحزين؟ لماذا الجوامع والصوامع؟ لماذا الحديد؟ لماذا الغروب؟ لماذا المقبرة منظور إليها من الخلف؟ لماذا....لماذا السؤال؟

لأن السؤال في حد ذاته يحمل متعة الجمال ومتعة الغموض ومتعة السر. والسر في هذه اللوحات/الصور أنها تقدم نفسها دفعة واحدة تهجم على العين والحس والعقل. فتتداخل المسالك والممالك وبعد سكرة اللذة الأولى نستكين إلى المذاق الذي تخلفه كل صورة على حدة.

هذا هو سر نجاح هذه الصور الباذخة الجمال.

 
أما من حيث التيمات فهناك تنوع كبير. كل فنان تناول تيمة معينة برؤية فنية وجمالية مختلفة.

عبد الحفيظ الخلوفي تناول تيمة الماء والضوء باعتبارهما تيمتين محوريتين تدور حولهما كل الصور وكان ناجحا في إبراز قيمة هاتين المادتين الحياتية والجمالية، وكان أنجح في إظهار بهائهما وهما يمتزجان في ألوان جميلة وينتجان الحياة: حياة الكون وحياة الصورة.

جمال قادة اتخذ من المنازل والرسم الدارس أو الديار المهجورة في الوسط القروي بالإقليم تيمة اشتغل عليها بكفاءة وفنية رائعتين مما أعطاها بعدا نوستالجيا إلى جانب بعدها الموضوعاتي والجمالي طبعا. فالمنازل المهجورة في جبال بني يزناسن تحيله مباشرة على الشعر العربي وتدعوه إلى التفكر أعمق بالمقدمات الطللية وتجعله ونحن معه نفهم أكثر لماذا بالضبط البكاء على الطلل. وهي كذلك توثيق وتاريخ للمكان وللإنسان.

عبد الحميد عواج خص صوره بتيمتين متمايزتين. أولا تيمة البيوت الأبركانية والتي أقام فيها حوارية راقية بين القديم والحديث وبين الثابت فيها والمتحول خاصة بين البيوت ذات الطابع الأوربي والبيوت التي أعيد أو تم بناؤها حديثا. وهنا يتقاطع مع قادة ولكنهما يختلفان في تركيز أحدهما على المجال الحضري فيما ركز الآخر على المجال القروي. وبهذا نلمس تكاملا بديعا وتناغما أبدع فيما يخص مجموع صور المعرض.

أما الموضوعة الثانية فخصصها عبد الحميد عواج لطائر محمي جميل هو طائر اللقلاق في أوضاع مختلفة. والجميل في هذا الانتقال بين الموضوعتين أن هناك انتقالا سلسا بحيث أننا نمر من ما هو هندسي؛ بيوت وصوامع، إلى صوامع مع طائر، إلى طيور في وضعها الطبيعي، وهو اختيار ذكي ينم على أن صاحبه يشتغل بالمشروع وليس كيفما اتفق، وهو في هذا وذاك يمتعنا بذوق رفيع في المزج بين الألوان واختيار زوايا الرؤية.

جميل عواج قدم نوعا آخر من الصور مختلفاً تماما بحيث أنه لم يحصر نفسه في تيمة بعينها بقدر ما حاول التركيز على جمالية الصورة في حد ذاتها وآليات وتقنيات التقاطها بالتركيز على نفخ شاعرية حساسة أثناء التقاط هذه الصور. بحيث أننا نشعر أن المصور يمنحنا قصيدة مرئية في غاية الروعة بدل أن يمنحنا إياها مكتوبة. وهذا هو الحال مع صورة الشاطئ التي اختلطت على رماله السبل وتاه فيه طفل وامرأة. إنها شاعرية الصورة التي تتقن فن التعبير عن الأشياء والأحاسيس وتمتلك رؤية متقدمة عن العالم والإنسان والحياة وتقدمها في قالب متميز.

نخلص من كل ما سبق إلى أن كل فنان حاول الاشتغال على جانب وفي منطقة تختلف عن منطقة الفنانين الآخرين وهذا ما أضفى على أعمال هذا المعرض صفة التكامل والتمايز والثراء وعدم التكرار بحيث أنهم حققوا لنا فرجة تمتح مما هو محلي لتنفتح على ما هو خارجي.

ويمكن القول إنّ هذه الصور لعب، و لكنّه لعب جاد وخطير. إنّها تلعب بالجوهري في الإنسان: كينونته. وتضعها في مفارقة لذيذة تجعل المسكوت عنه أكبر من المعبر عنه.

إنه اللعب الحقيقي الذي لا يضع حدودا بين الحياة والموت. لأنه يطلب التعبير عن أنبل الأفكار والمواقف بتحقيق أقصى المتع في أجمل الأشكال.

محمد العتروس
 7 / 8 / 2011


عبد الحفيظ . خ


جمال .ق


حميد .ع


جميل .ع

09/08/2011

لقطات فوتوغرافية









لقطات  من المعرض الفوتوغرافي الجماعي
 الذي تنظمه جمعية أبركان للثقافة و التراث
 بشارع محمد الخامس، محاذاة نادي التعليم، بمدينة بركان
 إلى 15 غشت 2011

07/08/2011

شذرات من أنوار و ظلال

كلمة تقديمية عن المعرض الفوتوغرافي الجماعي المقام بشارع محمد الخامس محاذاة نادي التعليم،  بمدينة بركان من 06  غشت 2011 إلى 15 منه

باسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين ... أحيّيكم جميعاً ... و بعد

فلا يخفى على المهتمّ بعالم الفنون ما للصورة من قوّة تعبيريّة، فمن الصور ما يغني عن الكلام، كما لا تخفى عليه الحيوية التي يتمتّع بها الفنّ الفوتوغرافي في مختلف أرجاء المعمور . من هنا إقامة معرض فوتوغرافي جماعي مكون من تسع و ثلاثين صورة بالألوان، اتخذت جلّها مدينة بركان ومحيطها موضوعاً لها، فبعضها تعلّق بعناصر طبيعية، وبعضها الآخر بعناصر عمرانيّة . و هذه الصور مختارة من ألبومات هواة فوتوغرافيا، منطلقاتهم الفكرية والجمالية متباينة، وطرائق اشتغالهم متقاطعة. و هم يشتغلون بدافع الهوى، بعيداً عن الرؤيات الكولونيالية المتعجرفة، و الإثنوغرافية الاستشراقية، و الفولكلورية الغرائبية السمجة التي تستغبي مشاهديها. وقد أراد هؤلاء المصورون الهواة، بهذا المعرض، التحسيس بدور المصور الهاوي في توثيق الحياة توثيقاً جماليّاً، دعماً للذاكرة ضدّاً على النسيان، و إسهاماً في إنتاج موروث فنيّ بصريّ محليّ، إذا فكّك المشاهد عناصره و أعاد تركيبها أمدّته ببعض خفايا الثقافة و الحياة . كما يطمحون إلى أن تتلو هذا المعرض المتواضع معارض أخرى تسهم في ترقية التذوق الجمالي، و بالتالي في إثراء الحياة الثقافية . وهم يتمنون، أيضاً أن تمتع الصور المعروضة مشاهديها، و أن تثير اهتمامهم لسبر علامات الفوتوغرافيا ودلالاتها، باعتبارها شكلاً من أشكال التعبير الفني

و لعلّ هذا المعرض يشكّل بداية ظهور همّ فوتوغرافيّ فنّي لدى بعض فوتوغرافيّي مدينتنا العزيزة

فشكراً لجمعية أبركان للثقافة و التراث، التي جعلت من افتتاح هذا المعرض الفوتوغرافي مدخلاً لأنشطتها الثقافية الرمضانية، التي نرجو لها التوفيق كلّه. و شكرنا موصول أيضاً، إلى كلّ من أسهم، بقسط أو بآخر، في إنجاز هذا النشاط الفني، و إلى الزوار الكرام و الزائرات الكريمات، راجين للجميع قضاء لحيظاتِ مُتْعةٍ مع شذرات الأنوار و الظلال في التقاطات كلّ من

عبد الحفيظ الخلوفي الذي اختار تيمة الماء و النور
عبد الحميد عوّاج الذي رصد التجاور المتناغم بين المعمار الكولونيالي و المعمار المعاصر في مدينة بركان
جميل عوّاج مع وقفاته التأمليّة الشاعريّة
جمال الخلاّدي الذي تمحورت صوره حول وحشة أطلال ديار في جبال بني يزناسن

فلا تبخلوا عنّا بانطباعاتكم و اقتراحاتكم ... و رمضان مبارك، و كلّ عام و أنتم بخير ... و السلام



جمال الخلاّدي
بركان 06.08.2011



© Hamid
من افتتاح رمضانيات 2011

برنامج رمضانيات 2011

تنظم جمعية أبركان للثقافة والتراث : رمضانيات أبركان 2011  وفق البرنامج التالي



افتتاح المعرض الفوتوغرافي الجماعي  06 غشت 2011  بشارع محمد الخامس محاذاة نادي التعليم

ليلة العود   10 غشت 2011   بشارع محمد الخامس محاذاة القاعة المغطاة

ليلة الزجل   11 غشت 2011   بشارع محمد الخامس محاذاة القاعة المغطاة

ليلة الحكي   12 غشت 2011   بشارع محمد الخامس محاذاة القاعة المغطاة

حفل توقيع ديوان ريحة لبلاد للدكتور عبد المالك المومني   13 غشت 2011    بنادي الليمون شارع محمد الخامس

اختتام المعرض الفوتوغرافي  الجماعي 15 غشت 2011   بشارع محمد الخامس محاذاة نادي التعليم

افتتاح معرض الفنان التشكيلي : نور الدين ماضران   16 غشت 2011   بشارع محمد الخامس محاذاة نادي التعليم

عرض مسرحية : نيني يا مومّو   21 غشت 2011   بدار الشباب . بركان

حفل توقيع المجموعة القصصية : المارد . للدكتور معمر بختاوي  22 غشت 2011  بنادي التعليم شارع محمد الخامس

ندوة : الثقافة بأبركان واقع و آفاق   23 غشت 2011   بدار الشباب . بركان

سهرة فنية   24 غشت 2011   بمسرح الهواء الطلق قرب المسجد الكبير

اختتام معرض الفن التشكيلي و رمضانيات أبركان 2011   25 غشت 2011    بشارع محمد الخامس محاذاة نادي التعليم
 

03/08/2011

قصيدتان لعيسى لقاح


بركان

إلى بدر جيكور


و بركان ليست شذا برتقال
و لا مسّ فيها ذرى النخل
عطر النوار
و لا  كان عبد السلام
حين يمشي
يرى في المدينة
بعض السلام

 
ماي 1989


هامش

البرتقال و النوار من منتوجات مدينة بركان
عبد السلام من الحكماء الصعاليك في بركان



تحوّل

إلى حسن بنمونة في ليلة ممطرة


1

وقف الشاعر قرب الماءْ
النهر الراكض و النورسُ
أشياء تستيقظ من أعماق الشاعر
منذ طلوع الفجر
إلى أن تُطوى في
ذاكرة الليل الأشجارْ
...


 
2


كان الشاعر يبحث عن
ذاته في رقصات الطير
و خرير الماءْ
لكنّ النهر توقّف فجأةْ
فرمى الشاعر عكازه للنار
و النهر الآسنُ
ما عاد يشكّل مجراهْ


عيسى لقاح


المصدر

جريدة العلم

العدد : 14186
04.06.1989
ص :05

02/08/2011

بعض أشعار محمد غرافي في مجلة رومانية


خصصت المجلة الثقافية الرومانية روفيستا كرونيكا صفحتها الأخيرة في عدد ماي المنصرم للشاعر المغربي محمد غرافي. ترجم النصوص من الفرنسية مدير الجريدة الشاعر الروماني فاليريو ستانسو الذي أشاد في تقديمه لنصوص الشاعر بأصالة إبداعية وصدق في التعبير يندسان خلف بساطة اللغة

وتجدر الإشارة إلى أن المجلة منفتحة كثيرا على الشعر العالمي وتخصص صفحتها الأخيرة في كل عدد لشاعر أجنبي