19/03/12

الأيادي الناعمة

منتوج ورشة تشكيلية : 18 مارس 2012

Zakia Margoum
زكية مركَوم

Zakia Margoum
زكية مركَوم 

Zakia Margoum
زكية مركَوم 

Zakia Margoum
زكية مركَوم 

Zakia Margoum
زكية مركَوم 

Zakia Margoum
زكية مركَوم 

Hanane Chahboune
حنان شهبون


Hanane Chahboune
حنان شهبون 


Hanane Chahboune
حنان شهبون 

Zakia Margoum
زكية مركَوم  

منتوج ورشة تشكيلية : 18 مارس 2012

Haik الحايك

خياطة تقليدية

خياطة تقليدية

خياطة تقليدية

خياطة تقليدية
© Yamal



تنظيم جمعية أبركان للثقافة و التراث
بدار الشباب ¤ بركان


يوم الأحد : 18 مارس 2012



17/03/12

إلى روح آبائنا

© Yamal


فلاّحاً كان أبي
يسيرُ خبز قوتُهُ
خدينُ صدق إلفُهُ
وحين يأتي الخريف
يحرث أرضه
ويبذر زرعه
وبالليل
يدعوالإله خشوعا
فينمو بذرُه
 خضِراً عميماً نبتُه
ويحلم
قبضة للطائر
وحفنة للجار
والمسكين الحائر
ويأوي مساء 
رغم العناء 
رضيا
مفعما بالأمل 
ذاك دأب أبي
وآباء صحبي 
عميم خيره
على القريب
وعلى الغريب
وحين غاب أبي
في ثراه
كنا إثره
أحبة بيننا
كراما مثله 
مديدي اليدِ
لمن دنا
ومن سأل
أعفاء النفوس
كثيري العمل
فليهنأ أبي
سأدعو له
مثلما دعا لي
ولصحبتي
ولسائر الأنام
بالخير والنماء
وطول العمر
خاشعا ضارعا
رحم الله أبي
رحم الله أبي

عبدالمالك المومني

2/01/2012


16/03/12

المرأة المبدعة دعامة للتنمية المحلية



المرأة المبدعة دعامة للتنمية المحلية

تنظيم جمعية أبركان للثقافة و التراث
بدار الشباب ¤ بركان

يوم الأحد : 18 مارس 2012
ابتداءً من العاشرة صباحاً

معارض نسائية تراثية و فنية
ورشة للفن التشكيلي
ورشة للقصة القصيرة
قراءات إبداعية
أمسية موسيقية
عرض شريط وثائقي خاص بالمرأة البركانية

15/03/12

الكتابة والغربة

 ديوانا الشاعر محمد ميلود غرافي


التاسع والعشرون من أكتوبر 1990. التاسعة ليلا. ضاحية جانفيليي، باريس
نزلت من الحافلة التي ركبتها من بركان إلى باريس. كنت بشارب أسود وبذلة جلدية سوداء. نظرت يمينا وشمالا. ووقفت على الرصيف.
هل كانت تلك اللحظة أول الاغتراب؟ 


... ... ...

محمد غرافي  

12/03/12

جمالية الحوار في - مطعم اللحم الآدمي - للقاص المغربي الحسن بنمونة

                            

ما الذي يجعل قصة قصيرة أكثر نضجا من مثيلتها؟ طبعا تختلف الإجابة على هذا السؤال من ناقد إلى آخر و من قاص إلى آخر ، لكن يبقى في تقديري المتواضع أن تكنيك الكتابة هو الفيصل في تفضيل قصة عن أخرى ، فالموضوعات لا تحدد قيمة النص بل طريقة كتابه ، و أعتقد أن هذا التكنيك يروم بالدرجة الأولى ابتعاد الكاتب - قدر الإمكان عن التجريد و الغنائية المفرطة و البوح و التداعيات ، و لا يتحقق كل ذلك إلا بتجسيد الأحداث ، و النزوع نحو الدرامية و تعدد الأصوات ، فكلما تحقق للنص شيء من ذلك استطاع نيل إعجاب قارئه.

و يعد الحوار من بين التقنيات المفيدة في هذا المجال ، إذ يسمح -إن حسن توظيفه- للشخصيات بأن تكون وجها لوجه مع   المتلقي دون أن ينوب عنها السارد أو القاص ، ليحكي له ما تفكر فيه أو ما ترغب القيام به .و الحوار تقتبسه القصة من الكتابة المسرحية ، التي لا يخفى على أحد مدى الدرامية التي تتمتع بها ، حتى أن هناك من يطلق عليها الدراما هي نفسها ، و هذه الدرامية ليست سوى الصراع في أبسط تعريف لها.
و قد فطن القاص المغربي  الحسن بنمونة في مجموعته القصصية مطعم اللحم الآدمي  إلى أهمية الحوار في الكتابة القصصية ، فجعل منه تكنيكا غالبا و مهيمنا في الكثير من قصصه ، و قد استهواه ذلك حتى جعل منه اللحمة الأساسية و المكون الرئيس لنصوص بعينها ، كما هو الشأن في قصص انقلابات ثقافية - آه منا نحن النعامات - حوار صامت - خدمات -  سحابة صيف -  كن يقظا..

و يتخذ الحوار في المجموعة القصصية أشكالا عدة ، فقد يساهم- مثلا- في بناء الحدث و ينوب عن السرد في ذلك ، كما هو الحال في قصة المحو ، يقول القاص في ص 31
زار رجل شيخا هرما في بيت اعتلى ربوة تطل على القرية تعج بالحياة
- مابك يا بني؟
- ارتكبت خطايا ..و انا أريد محوها.
-ماذا ارتكبت؟
- قتلت رجلين ، و سرقت بيوتا آمنة و وشيت بأبرياء
صاح في وجهه غاضبا
- كفى .كف
ى..أهذا كل شيء؟
أجل مولاي
أمسك به ثم اتجها صوب بئر بدت مهجورة . دفعه من خلف فسقط في الحضيض....

       و في قصص أخرى يعمد القاص إلى توظيف الحوار للكشف عن مكنونات الشخصيات و ما تفكر فيه ، لهذا كان الحوار استكشافيا لا يساهم بالضرورة في تطوير الأحداث كما هو الشأن في قصة الدمى البشرية التي يقول فيها في الصفحة 27
قبلت ظهر يده شكرا و امتنانا ، فالكتاب كلهم يقولون إنه أبوهم الأدبي
- ماذا تكتب؟
- أكتب قصصا.
- للأطفال
-لا للكبار
- و ما شأنك بالكبار؟
- لأنني كبرت
- لم توهم نفسك أنك فتى؟
- سأفعل إن شاء الله.
أحيانا يخيل إليك أنك تكتب للأطفال . قد يحدث العكس. لا أحد يرسم قدره

- أنا؟ لست أدري . ما كتبته كان لعبا بالدمى ، أعني الدمى البشرية....
و قد يصبح هذا الحوار عجائبيا أو غرائبيا، يجري على لسان الحيوانات ، تماهيا مع قصص كليلة و دمنة ، و فابلات لافونتين ، كما حدث في قصة " آه منا نحن النعامات " التي أثبت القاص في تصديرها تأثره بالقاص التركي الساخر عزيز نيسين ، و خاصة بقصته " آه منا نحن الحمير ، يقول القاص في ص 41.
- انظري ..يا لهول ما أرى..غريمي.
- من ؟ أهو صياد النعام؟
- زوجي الذي يهددني بالرجوع إلى بيت الزوجية.. أمقته مقتا شديدا .. أود لو أقطعه إربا إربا
- هوني على نفسك يا أختاه.
- إنه يدنو منا.. آه منكم أيها النعام المصاب بالجرب.
- لا تدعي الغضب يشل بدنك.. ادفني رأسك في التراب.
- لو كان ركلا لهان الأمر.. و لكنه تراب.
و يستمر هذا الحوار العجائبي في حوار صامت بين إله الخصب و إله القحط ، يقول القاص في ص 45
- لا أدري ما أصاب هؤلاء البشر؟ أنا إله الخصب أرسل إليهم المطر لأرى النبات يشق التراب ، فلا أكاد ألمح شيئا يذكر.
- فهل تتهمني بالخيانة ، و كأنني أنا إله القحط من يقتل زرعهم ؟
- أريد أن أعرف السبب .. ماذا يجريهناك؟
- لن أكتمك سرا إذا قلت لك إنني عطلت أفعالي الدنيئة .. لم أعد أهتم بالبشر.. صرت مشغولا بمرضي و عوزي.

و إذا كان القاص الحسن بنمونة قد اختار تغليب كفة الحوار على السرد و الوصف في كثير من قصصه ، فإنه قد التجأ في قصص أخرى إلى خلق نوع من التوازن بين هذه المكونات ، حتى لا تفقد القصة القصيرة هويتها و هذا ما نجده مثلا في قصة "فاوست" ص 61 ، حيث يقول السارد
" ها هو صاحب المنزل يخف إلى الباب زاعقا في أولاده و أحفاده .. يطالعه وجه غير مكترث بما يدور حوله ، ينبعث منه الألم ..و لكنه غير مبال.
- سيدي .. جئت لأقول لك..
- من أنت ؟
- ألا تذكرني؟
- كلا سيدي .. من أنتظ
- قبل ثلاثة عقود أقرضتني مالا.. أ لا تذكر هذا؟
- لا أذكر شيئا.
- جئت لأكفر عن ذنبي . أعرف أنني آلمتك لأنك أحسنت إلي.. و لكن لنعقد اتفاقا يقضي بأن تمهلني سنة كلما وقع بصرك علي.
و تمضي نصوص المجموعة على هذا المنوال توازي بين السرد و الوصف و الحوار حينا و تغلب كفه أحدها حينا آخر ، لكن تبقى ميزة توظيف الحوار في هذه المجموعة الجميلة جلية و معبرة  و قد منحت الكثير من النصوص بعدا دراميا واضحا فعمق البعد الموضوعي للقصص و منحها تعددا في الأصوات و الرؤى تحاشيا لهيمنة الصوت الواحد و الوحيد الذي غالبا ما تسقط في شباكه الكثير من القصص و القصاصين.

                                                  بقلم القاص المغربي مصطفى الغثيري .


   
  



مطعم اللحم الآدمي يرحب بكم
قصص
الحسن بنمونة
الناشر : سندباد للنشر و الإعلام بالقاهرة
الطبعة الأولى 2009


حفل تقديم فصلية ديهيا

 من اليسار إلى اليمين
بنعيسى الزينبي مدير مطبعة تريفة، د. مصطفى رمضاني
ذ. محمد بنسعيد مسيّراً
الشاعر محمد علي الرباوي، محمد العتروس مدير فصلية ديهيا




© Yamal

لقطات من حفل تقديم العدد الأول من الفصلية الثقافية : ديهيا
  الصادر شتاء 2012
تنظيم جمعية أبركان للثقافة و التراث
بالنادي الثقافي لملوية 
يوم الأحد 11 مارس 2012 ابتداءً من الرابعة بعد الزوال



10/03/12

بيبليوغرافيا : مجلة الأدب المغربي الحديث






بيبليوغرافيا : مجلة الأدب المغربي الحديث
العدد الأول / السنة الأولى / أكتوبر، نونبر، دجنبر 2011
وحدة التكوين و البحث : بيبليوغرافيا الأدب المغربي الحديث
كلية الآداب و العلوم الإنسانية 
جامعة محمد الأول  وجدة




07/03/12

أحمد بلكَاسم في ضيافة البستان الشرقي

 يسر مدوّنة البستان الشرقي أن تقدم إلى زوارها الكرام المبدع أحمد بلكَاسم المشكور على   تغذيته هذا البستان الافتراضي بنصوص قصصية عديدة ممتعة 


من هو أحمد بلكاسم ؟

الاسم : أحمد بلكاسم
      - من مواليد 1962/فاس/ في سن مبكرة  انتقل أو بالأحرى عاد إلى مسقط رأس الأسرة ومنبتها الأصلي بني وكيل لعثامنة حيث شب وترعرع
التعليم الابتدائي : بمدرستي بني وكيل وابن تاشفين جماعة لعثامنة السعيدية
التعليم الإعدادي والثانوي :  ثانوية أبي الخير بركان
الإجازة في اللغة العربية وآدابها جامعة محمد الأول وجدة
 اشتغل أستاذا للتعليم الإبتدائي بمنطقة البرانس المنطقة التي ولد بها أحمد بوزفور بدائرة تايناست  يشتغل حاليا بنيابة إقليم بركان بأكليم
كاتب قصص قصيرة
صدرت له :  لعنة باخوس مجموعة قصصية سنة 2010 دار الطالب وجدة
 والشيخ قارون مجموعة قصصية ثانية: مطبعة الجسور وجدة 2012
نشر له بالجرائد والمجلات المحلية  الاتحاد الاشتراكي  طنجة الأدبية  و ديهيا وعربيا جريدة البعث ومجلة العربي وفي بعض المنتديات الأدبية الالكترونية
حائز على جائزتي مجلة العربي وإذاعة ال بي بي سي: 2010 و2011.
   
 ما الذي جعلك تميل إلى القصة القصيرة دون غيرها من الأجناس الأدبية؟

       - في الحقيقة، أول ما بدأت أكتبه هو الشعر، أو الخاطرة، ولقد استهوتني هذه الكتابة لدرجة أنني شاركت بمحاولتين شعريتين، في مستهل الثمانينيات في البرنامج الإذاعي الأدبي الشهير، مع ناشئة الأدب الذي كان يقدمه، المرحوم وجيه فهمي صلاح، عبر أثير الإذاعة الوطنية، لا تتصور كيف كان قلبي ينط فرحا، عندما استمعت لوجيه، وهو يرحب بمشاركتي، ويعلق عليها ثم يقرأها كاملة دون نقصان، كنت أحب الشعر- ولا زلت - لأنني كنت أظن أنه أرقى مكانة من السرد، وغيره من الفنون الأدبية، فكلمة شاعر كانت تجعلني أتصور صاحب هذا اللقب، بمثابة نبي، أو إنسان خارق للعادة، بينما كنت أرى الكاتب، قاصا كان، أم روائيا، شخصا عاديا، يمكن أن يصبح أي كان كاتبا، يكفي أن يرص الكلمات إلى جانب بعضها البعض، ويملأ الصفحة، تلو الصفحة، فيحقق مبتغاه. عكس الشعر فمراسه صعب وهو فضلا عن ذلك موهبة ربانية يوتيها الله لمن يشاء من عباده. لكن مع مرور الوقت، وجدت  القصيدة لا تفي بالغرض الذي أروم تبليغه، للطرف الآخر، فحركت شراعي نحو القصة القصيرة، لا سيما بعد قرائتي لكتاب مرموقين في عالم القصة القصيرة والرواية لأن رقعة القصة القصيرة تتيح حيزا مهما للكاتب كي يناور بعيدا وبشيء من الحرية في سماء الخيال وأرض الواقع، بينما القصيدة يوحي بيتها اللطيف بأن يكون زائره مهذبا إلى أبعد الحدود، ولبقا في شطحاته ويتقن فن التكثيف، والاختزال، لذا  فالمناورة في مساحة ضيقة كهذه تكون غير محمودة العواقب.

            أصدرت مجموعتين قصصيتين على نفقتك الخاصة،ما الداعي إلى الإصرار على النشر الذاتي، رغم ما يحيط به من مثبطات؟

          - أجل أصدرت مجموعة لعنة باخوس سنة 2010 ومجموعة الشيخ قارون سنة 2012، بمبادرة شخصية رغم وجود بعض المثبطات وعلى رأسها قلة القراء  وانعدام الاهتمام بالشأن الثقافي لا سيما في مجال الإبداع الأدبي شعرا قصة ومسرحا من قبل الجهات ذات الصلة بالثقافة كمندوبية وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجماعات المحلية. معظم المبدعين تراهم يدخرون بعضا من مالهم لمواجهة دور الطبع بصدور عارية، شعارهم الإبداع فوق كل اعتبار غير مبالين بالمثبطين السالفي الذكر.

          ما مشروعك الإبداعي مستقبلا، هل ستجنح إلى كتابة القصة القصيرة جدا، أو ستخوض غمار السرد الروائي؟


         - بهذا الخصوص أجيبك بما أجاب زكريا تامر محاوره : "القصة القصيرة هي بحق الغرفة الأنيقة التي تحتاج الى ذوق رفيع وحساسية مرهفة لتأثيثها بعناية فائقة، وهي شكل من أشكال التعبير الأدبي القادر على التطور والتجديد".
وعليه فأنا بدوري أرى أن القصة القصيرة هي الغرفة الأنسب والمكان الملائم الذي يتحمل ما أقوم به من حماقات.أمّا فيما يخص القصة القصيرة جدا فلي فيها عدة نصوص أما إذا كان سؤالك عن القصة القصيرة جدا التي تتم في سطر وما يصطلح عليها بالومضة فأنا أعترف بعدم أهليتي لهذا النوع من الكتابة، وأما فيما يتعلق بالرواية فأتمنى أن تطاوعني أناملي على كتابتها يوما ما.

         تعرف الساحة الثقافية في مدينة بركان التي تنتمي إليها حراكا إبداعيا ملموسا باعتبارك أستاذا ومبدعا، ما رأيك في ذلك؟

       - إنه لشيء مفرح جدا أن تنفض هذه المدينة عنها غبار النسيان وتشهد حراكا ثقافيا متنوعا في مختلف الإبداعات الأدبية والفنية وأن يبرز مبدعون في الشعر والزجل والقصة والرواية والمسرح والتشكيل، مثل هذا الحراك يجعلني أفتخر "بتبركانيتي"، كل ما أتمناه أن ينظر إلى هذا الحراك الثقافي الجميل والنبيل، بعين الاعتبار، ويتم تشجيع المبدعين، ليستمروا في العطاء كما أتمنى من كل الطاقات الإبداعية ألا ييأسوا من تجاهل المثبطين لدورهم الإشعاعي النبيل.

            هل لك أن تحدثنا عن عاداتك الكتابية، أو ما يُعبَّرعنه بطقوس الكتابة؟

           - لم أصل بعد إلى المرحلة التي تترسخ لي فيها العادة الكتابية، وإن كان لابد من كلمة في هذا الخصوص فأنا أفضل الخلوة أثناء الكتابة، بعض كتاباتي كتبتها وأنا في القسم وحيدا وكتبتها على السبورة، وحتى لا يفتضح أمري كنت أكتب مثلا مادة الإملاء أو الشكل موهما زملائي وتلامذتي بأن ما يقرأونه هو لكاتب آخر، أذكر على سبيل المثال لا الحصر قصة وميض مجموعة "الشيخ قارون". وأحيانا أكتب في المقهى، أما الوسيلة قد تكون حواشي الجريدة والصفحة الإشهارية، وكثيرا ما لجأت إلى الهاتف النقال كآلة كاتبة وحافظة للكتابة.قد تقتحم بعض الأفكار علي غطائي وأنا في فراش نومي فلا أجد غير الهاتف مساعدا لي في احتضان تلك الفكرة، التي قد تتحول إلى نص مستقل يتمتع بكامل العضوية بين إخوته كما هو الشأن للقصة القصيرة جدا الأربعون شيطانا. كما أستطيع الكتابة في الحافلة أو السيارة، أو في قاعة انتظار، أحيانا أمسك بالقلم وأسجل ما أريده على صفحة الجريدة التي أضعها دائما قرب رأسي، حتى لا تضيع الفكرة مني، وفي الصباح أضعها في مكانها المناسب في النص. ولقد لوحظ علي أنني كلّما اهتديت لفكرة ما أو موضوع  جديد، أنني أبدأ بتدليك يدي كما لو كنت أتوضأ. ربما كان في ذلك تعبير عن سعادتي بنجاحي في مشروعي الإبداعي.

         حدثنا عن هواياتك ؟

        - هوايتي الأولى كانت هي الاستماع للبرامج الإذاعية، وطبعا الموسيقى، ثم القراءة القصة الشعر الرواية  وجاء بعد ذلك التصوير.

  أعدّ الحوار : جمال الخلاّدي


أحمد بلكَاسم

© Yamal  

04/03/12

حارس الحضرة


"الشاعر يصغي لموجتـه الخصوصيـة"
 م. درويش

لا يشغلك ما تسمع عن هول ما أنت فيه
لا تسخر من أهل الحال فالله يعافيهم ويبتليك

****************

الغيطـة والطبل توأمان يحنوان على بعضهما
 والهراز الحكيم ينصت لتأوهات الناي كلما شقها الجوع للريحان.
الهراز الحكيم يحن لطفولـة المروج فهو يحاكي شبق الأرض باندفاعـه المجروح.
صيحات الهراز كأوجاع امرأة فاجأها الطلق
 والناي سلطان الدهشـة الأولى ينفخ الروح في الجثامين ... فتنهض 
ينوح فينزل الدمع من غيمة القلب
 الناي إذا شاء جعل الأقدام تنتعل الريح وتجري في الأحراش

*********

 الهراز يمزق جلده نادبا حظ قرينـه في مأتم الروح

*********

نحيب الناي يطيح كل مسكون بالحضرة
والهراز يرفع من إيقاع شكواه فيطوح بالهامات شوق كل تراب يبكي غربته في التراب. 

*********

قد تقطعت نياط الطبل
وارتخت أوصاله
والغيطة فغرت فاها مشدوهـة من هول المصاب
 كيف مات توأم الروح أمام عينيها  ... ثم عادت وحيدة للنواح كأم ثكلى
تحاكي الناي بصوت خفيض ... خفيض تئن 
والناي كرجع الصدى لصوتها ... بصوت خفيض ... يئن .. يئن ..

*********

حارس الحضرة يرش ماء الورد على المتحلقين حول الناي المستغرق في يأسه عسى الأنفاس تعود إليه ... أو عسى الغيطـة تسكت .. ويسكت صداح الهراز.

*********

مولاتي تدخل الحضرة سافرة بغير هواها لو ما دخلت ما رفعتُ الهراز على كتفي يتأوه تأوه المفجوع في إلفـه ولا رفعت الغيطـة عقيرتي بالنواح.

*********

لو ما دخلت مولاتي سافرة ما لهثت أنفاس الناي في حنجرتي شاكيـة من خفـة الجذب ولا صار الطبل يصيخ السمع للهراز.

*********

لن تطاوعك أوصال اللغـة بغير تقطيع
فقد يشهدك ميلاد الضوء كي تعرف كم لا تعرف
وقد يكفيك وميض الظلال  كي ترى حفر القبور

*********

تريد تصعدُ الخلوة بغير إذن أو تدخلُ الحضرة ولما تطرح الناس من قلبك بعد ولا طرحت نفسك منه فبغير إذن صاحب الخلوة هذا محال.
ومحال تصعد الخلوة أو تقبل في الحضرة إذا بقي شيء من الناس في قلبك أو بقيت نفسك في قلبك تريد دخول الحضرة فالنفس لا تدخل الحضرة أبدا.

*********

النفس تريد والحضرة لا تدخلها النفس

*********

لا تسخر من أهل الحال
فالله يعافيهم ويبتليك

*********

وأنت فلا تقدر

*********

جاء الذي يتحير وجاء الذي يجذب
كلاهما جاءا يطلبان التسليم للأسياد
والأسياد لا يطلبون غير الحضرة

*********

حارس الحضرة يلاعب النجوم بيديه
ومن أكمامـه تتدلى الأقمار ويتدلى الزنبق والورد 
حارس الحضرة مجذوب تشده الحال.
فيعيد ترتيب الأكوان من أولها.
فالريحان ومسك الليل بحر ... وحطي هوز شاطئان أزرقان، سعفضُ ُ باب للحال تدور بالرؤوس حيثما دارت أبجد.
فلا تستقيم أكوان بلا لغـة.
وحارس الحضرة يجذب
وأنت فلا تقدر على الجذب
مقامك الحيرة فأنت في بين البين فتلك هي الحيرة التي أنت فيها لأنك لا تقوى على الجذب، إذا جذبت أقامك حارس الحضرة مقامـه وقام يطوف بخمرة العشق على المحبين ويرش الأقمار بماء الورد
 فإذا قمت مثلـه انكشف السر الذي ..
- إذا بحت به هلكت
- وإذا كتمتـه هلكت

*********

- وارد الحال قوي.
- وارد الحال لا يقال.

*********

سهوا زل الإيقاع عن تناسبـه بين دهشـة الناي وجرأة الهراز.
أنت أخطأت قال ونحن عفونا، سر الحضرة مصان وأنت جئتنا بلا عدة سقيناك وأعدناك إلى البدايـة.
فالآن فعد للشرب

************

تريد الوصل ولا تتعب ............... فهذا لا يكون 

*************

واصلت مولاتي الحضرة.
ثم أرتني إشراقـة وجـه كالشمس وقالت 
أنا فتنـة فلا تنظر... إلى وجهي.

*************

        لكني نظرت

*************

فلا أنا لم أر ... ولا أنا رأيت
فتلك هي الحيرة يا معلم
والحيرة عند الحضرة لا تطاق
فإن مُدت لك الكأس في الحضرة فلا تشرب
فالحضرة هي الشرب
فإن مَدت لك الكأس فاشرب
كلما شربت كأسا عادت فامتلأت فالحضرة بحر الشرب كلما شربت من الحضرة ازددت عطشا فالحضرة جمع والشرب فرق  وأنت في جمع وفرق

*************

وارد الحال قوي
وارد الحال لا يقال

*************

أهل الذوق ضجوا من تحرش الصبيان بالحضرة يحاكون زفرة الناي فيهشمون قصب الروح ثم يجربون صولة الهراز فيمزقون جلود الثعابين.

*************

الهراز ملك الغرائز الأولى وسيد الطين 
الهراز ملك النيران والبراكين
يهصر أعناق القرابين منتشيا بصولـة الجذب وبين أنيابـه تسقط وعول الرغبـة مترنحـة بعضات السكر.

*************

الناي وحده سلطان الروح وسيد الوحدة البكر
 يسمع ركض خيول الشهوة في عروق الهراز فيتأوه من الوجع العصي الساكن في الأحشاء.

*************

يا أهل الذوق أغيثوني 
فكيف يصح أن يلتقي في الأبدان ... نقيضان 
- ناي مكسور الشوق
- وهراز فصيح اللسان

*************

الناي سلطان الأرواح الوحيدة
الناي سلطان الأرواح الشريدة
والهراز سيد الشهوات

*************

الطبل والغيطـة توأمان يتسليان بإشعال رغبـة الصهيل في حناجر الجياد. فتهتز الأكتاف ويلوي الشبق الوحشي أعناق الإناث نحو الأذرع والسيقان.

*************

حارس الحضرة مشغول عن كل اشتعال 
باشتعال النرجس في قصب الناي

*************

من أين سيأتي بماء المحبة لإطفاء لوعـة الهراز وكلما خبت النار أججتها الغيطـة متفجعـة على موت التوأم المحبوب 

*************

قد نسيت بأنه عاد يخبط على صدره 
ندما ... ويعيد شد أوصالـه بحبال الحسرة على أيامـه الخضراء في الغابات

*************

الهراز غير آبه بما يعتمل في أحشاء الناي 
الهراز مشغول بالإصغاء لنقر بعيد ... بعيد لأصابع غيمـة تشتبك في غرورها العابر بنهر الرغبات.

*************

الناي يشكو غربته لأقحوانـة الروح
والروح سكرى بالحضرة تميل برأسها على صدر الناي 
كأنها تستريح
تنام على صدره وهي لا تنام
كأنهما حبيبان
الناي والروح حبيبان .. حبيبان
الناي والروح حبيبان.

*************

فعافاك الله
الأسياد يطلبون الحضرة
وأنت لا تطلب التسليم
والرجال تشدهم الحال
ففيهم الذي يتحير وفيهم الذي يجذب 

*************

لا تسخر من أهل  الحال
يبتلك الله فلا تقدر

*************

من لم يشرب من كأس الحال لم يعرف المحبـة
فالشرب لأهل الحال وليس لغيرهم

*************

إذا وقفت حيث أوقفك فذلك العلم
ليست الطريق منك ولست منها
لو أرادك لغير ما أنت فيه لما جعلك فيه
 وعافاك الله .......
من قال بأنـه رأى الحضرة فلا تصدقـه
من قال بأنه كان في الحضرة فلا تصدقـه 
فما كان في الحضرة غير المتحير.

*************

الحيرة تذهب العقل فلا تعرف أأنت أم غير أنت.

*************

قد أقامك حيث أوقفك
من لا حال له فلا مقام له
فإن كنت له كان لك

القنيطرة مارس 2011

جمال الدين حريفي

-         كاتب من المغرب
-         صدرت له :
-         حقول الظلام  رواية             -    باب الطالب  زجل
-        
وقائع الليل والنهار / رواية       -     فرخة الجنة  رواية