Affichage des articles dont le libellé est ببليوغرافيا. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est ببليوغرافيا. Afficher tous les articles

10/03/2012

بيبليوغرافيا : مجلة الأدب المغربي الحديث






بيبليوغرافيا : مجلة الأدب المغربي الحديث
العدد الأول / السنة الأولى / أكتوبر، نونبر، دجنبر 2011
وحدة التكوين و البحث : بيبليوغرافيا الأدب المغربي الحديث
كلية الآداب و العلوم الإنسانية 
جامعة محمد الأول  وجدة




03/06/2010

الحضور البيبليوغرافي في ديوان " الكصبة والطير" - للشاعر الزجال أحمد اليعقوبي

على سبيل التقديم

2009الكصبة والطير ديوان زجلي من الحجم المتوسط، صدر في طبعته الأولى سنة  
  عن مطبعة تريفة بمدينة بركان، يضم بين دفتيه ثمانية وثلاثين نصا زجليا ما بين الطويل والقصير والمتوسط، توزعت على طول الفضاء الورقي للكتاب البالغ ستا وتسعين صفحة. تعود حقوق تأليف الديوان وطبعه للمبدع أحمد اليعقوبي سليل مدينة بركان، وشقيق أحد اكبر صناع القصيدة البدوية المرحوم الشيخ علي التينساني صاحب رائعة  " لوكان الباسبور عندي"  في نسختها الأولى تأليفا وأداء

يعد ديوان "الكصبة والطير" إحياء لتراث شفهي أصيل، ومواصلة للمسير الإبداعي الذي شق طريقه شيوخ المنطقة : المرحومان الشيخ علي التينساني  و الشيخ محمد اليونسي ، و الشيخ أحمد ليو اللؤلؤة المتبقية من هذا العقد... الذين أكدوا أحقية هذا الموروث الثقافي في الدراسة والعناية باعتباره أدبا يمثل ذاكرة أمة. لقد اقتفى الشاعر أحمد اليعقوبي أثر هؤلاء جميعهم، ونهل من معينهم الثر في إبداع نصوص ديوانه خصوصا ما تعلق منها بالجانب الإيقاعي، مع لمسة واضحة - طبعا – للشاعر على المستويين الموضوعي واللفظي اللذين أبدى فيهما تأثرا واضحا بالظاهرة الغيوانية، فكان الجمع بين تراث المشيخة بالمنطقة الشرقية من المغرب، والظاهرة الغيوانية التي تلألأ نجمها داخل المغرب وخارجه سنوات السبعين أهم سمات هذا الديوان
  عتبة العنونة

إن أول ما يستوقف المتصفح لهذا الديوان هو عنوانه "الكصبة والطير" وهو عنوان استقى الشاعر ألفاظه من قاموس عامي شعبي، مما استوجب وضعه في دائرة الضوء تفاديا لكل تعويم مصطلحي يمكن أن يزيغ بالقارئ عن الفهم الصحيح؛ لان اللفظ حينما يتعلق بلغة الزجل العامية يخضع للمتحكمات الجغرافية، فنجد مصطلحات خاصة ليس لها استعمال إلا داخل فضاء جغرافي محدود وإن استعملت خارجه فهي تفيد معان أخرى مغايرة

لقد كان الشاعر أكثر نباهة لهذا الأمر وهو ينسج خيوط هذه العتبة، فكان أن جعل اللفظين المركبين للعنوان أقرب إلى الفصحى. ف " الكصبة" تعني القصبة وأما "الطير" فهو الطائر، غير أن هذا الوضوح اللفظي لا ينبغي أن يحجب نظر القارئ عن طلب عمق المعنى و تبين بعد الدلالة، أو يثنيه عن إثارة بعض الأسئلة المفصلية

فعن أي قصبة يتحدث الشاعر؟ وأي طائر يقصد؟ وما الخبر المفترض لهذا الابتداء المركب تركيبا عطفيا؟...تلكم هي مجموع الأسئلة المنهجية التي بإمكانها أن تسبر أغوار هذا العنوان وتميط عنه الحجب

يمكن التمييز بين نوعين اثنين من العناوين: عناوين موضٌحة للمتن، بمعنى أن المتن يقرأ في ضوئها، وأخرى لا تتكشف إلا بعد النزول إلى عمق النص، ولعل عنوان "الكصبة والطير" من النوع الثاني، إذ إننا نجده مجتثا من أولى قصائد الديوان الموسومة ب "طير يا طيري" وفيها يقول الشاعر

الكصبة والطير أو يا صحاب العود * يفاجيو همومي يا صحاب الراي 1   

وفي هذا البيت نضع الإصبع على الخبر الذي غيب في العنوان وهو قوله: (يفاجيو اهمومي) ولعل إسناد تنفيس الكرب والترويح عن النفس إلى القصبة، يقتضي أن تكون قصبة من نوع خاص، قصبة تطرب و تلهم و تبعد الأشجان، إنها آلة موسيقية هوائية خاصة بالشرق المغربي والغرب الجزائري منها: الخماسي والرباعي والثلاثي. ويتضح هذا المعنى أكثر في قوله

 كصب يا كصاب وانغم بالميزان)  2)

و "الكصاب" هو العازف على آلة القصبة، يطلب منه الشاعر أن يعزف "كَصبْ"باتقان ومهارة محترما بذلك الوزن باعتباره جوهر القول في القصيدة البدوية. ولاشك في أن هذا الأمر الطلبي في كلمتي "كصب" و "انغم" لم يرد اعتباطا وإنما يتغيا الشاعر من خلاله وخز ذاكرتنا وتنبيهنا إلى الأصوات الرديئة المحسوبة على التراث المحليء المدعمة طبعا من قبل السماسرة والتي أساءت إلى ما هو أصيل، فأصبحت صورته السائدة، وهو براء منها

أما "الطير" فلا إخاله إلا شيطان الشاعر وملهم قوافيه ومحرك خياله الشعري أو هو تلك الأنا الشعرية الطليقة المتحررة من القيود والسابحة في سماء النغم الأصيل والكلمة الملتزمة، وهذا ما نستجلبه من قوله

ارفعني يا صاح حتى نلحك لطيار)  3 )

 
 تجليات البيبليوغرافيا في الديوان

لم يعد الحديث عن أهمية البيبليوغرافيا - في نظري - ذا جدوى، ولم يعد الدرس البيبليوغرافي المغربي في حاجة لمن ينافح عنه، فكثير ممن أداروا وجوههم لها، وجدوا أنفسهم مدفوعين إلى بابها، يستجدون نفعها ويطلبون نداها. كما أن البحث البيبليوغرافي لم يعد مقصورا على ذوي الاختصاص من البيبليوغرافيين، ولم يبق حبيس المصنفات البيبليوغرافية، وإنما تعداها إلى مؤلفات أخرى لم تأخذ على عاتقها هذا الهم، و ربما لم تييت له نية البحث، فكان أن وجدناها حاضرة في مؤلفات مسرحية من قبيل : الحركة المسرحية بطنجة لرضوان احدادو، و الجركة المسرحية بوجدة من التأسيس إلى الحداثة لمصطفى رمضاني ، و المسرح الهاوي بفاس للمهدي الودغيري ...هذا فضلا عما توليه البحوث الأكاديمية وغبرها من أهمية قصوى للجانب البيبليوغرافي فتخصص له حيزا مهما من صفحاتها، تذيل به تآليفها. وقد انتقلت عدوى البيبليوغرافيا إلى الإبداع كما نجد في ديوان "الكصبة والطير" الذي احتفى بالدرس البيبليوغرافي المغربي على طريقته الخاصة، وذلك في إحدى أطول قصائده الموسومة ب "نْواور أبركان" وهي قصيدة تعتبر قمة في النضج سواء من حيث النظم أم اللفظ أم المعنى. ويظهر من خلال الهامش المحيل على العنوان أن الأمر يتعلق بنوع خاص من البيبليوغرافيا وهي البيبليوغرافيا الإقليمية، إذ إن الشاعر تصدى لكل مثقفي المدينة وفنانيها على اختلاف تخصصاتهم ومجالات إبداعاتهم منهم من مايزال قلمه سيالا ومنهم من لاقى ربه، يقول : ("نواور أبركان" نص زجلي يتضمن أسماء ينحدر أصحابها من جهة أبركان وهم من المثقفين والمبدعين الذين لهم اهتمامات في مختلف مناحي المعرفة: اقتصاد، فكر، أدب، فن، سينما، فولكلور... بعضهم له إصدارات، وبعضهم له أعمال مازالت لم تطبع بعد... 4  

استهل الشاعر نصه الزجلي هذا بمقدمة طويلة قبل أن يصل إلى الجانب البيبليوغرافي الذي يشكل متنها، تغنى فيها ببهاء إقليم بركان معقل قبائل بني يزناسن المجاهدة، وما يزخر به من مكونات طبيعية روعة في الجمال، فهو يجمع بين السهل والجبل والبحر، وهي مكونات جعلت من هذا الإقليم فسيفساء طبيعيا من الحسن الأخاذ، حسن وجد فيه الشاعر مرتعا خصبا للإلهام والإبداع، كما حدد الشاعر في هذه المقدمة أهداف هذا التأليف ودواعيه التي لخصها في رد الاعتبار للمثقف المحلي وإخراجه من دائرة الظل، وهو بذلك ينكر على القائمين على الشأن الثقافي المحلي إهمالهم لمثقفي الإقليم في الملتقيات الثقافية، وربما ازدراؤهم والاستخفاف بهم عملا بالمثل المشهور" مطرب الحي لا يطرب" غير أن الشاعر كان له نظر آخر فدعا إلى تصحيح المفاهيم وإعادة النطر في المقومات يقول

نَشْرَبْ ونْزِيدْ نْصَبْ اكْرَهْنِي وَلا حَبْ كَصَابي يَطْرَبْ
الحومة والدشرة
كَالوا ما يطرب  نكَول  أنا يطرب  كَصّابي يطرب  
الحومة والدشرة
هنا ولهيهْ يَطربْ   لْهيهْ وَ هْنَا يطرب  والله إِلَى يَطرب
الداخٌلْ وُ بَرٌا  5
لقد كانت قصيدة "نواور أبركان" توثيقية لذاكرة المدينة الثقافية بكل المقاييس، فتم تسجيل أسماء كاملة وعلى سبيل التصريح مثل: اسم المسرحي والفنان التشكيلي عبد الحفيظ مديوني الذي قال فيه

مديوني حفيظ نور وعين فْ غيض صافي ماه يفيض

فهامة وشوارة  6

وأقلام أخرى اكتفى بذكر اسمها العائلي فقط، كما هو شأن المبدع والمنظر والمخرج المسرحي عبد الكريم برشيد الذي أشار إليه الشاعر بقوله

أستاذنا برشيد حكيم واللي يْريد به يَدّي ويـِفيد
كِ اللْويز ذْخيرة  7

وأسماء أخرى جاء ذكرها على سبيل التلميح وما تقتضيه الضرورة الشعرية مومئا كذلك إلى بنات أفكارها، وهذا نموذج من الأبيات التي نظمها الشاعر في حق القاص والروائي محمد العتروس بمناسبة إصدار مجموعته القصصية  قطط تلوك الكلام

مْحَمدْ زاد كتابْ على مشاوشْ لدرابْ نْصَبْ لعقل وْصَابْ
تمضغْ فَ الهَدْرة 8

ورفعا لكل لبس بإمكانه أن يعتري هذه الأسماء، خص الشاعر كل مثقف جاء ذكره في الديوان بهامش يشير فيه إلى الاسم كاملا مع ذكر مجال تخصصه وهذا مثال قوله في المبدع ملوكي سعيد: (ملوكي سعيد: شاعر وروائي باللغة الفرنسية) 9

وبهذا يكون ديوان الكصبة والطير بالإضافة إلى إغنائه للمكتبة المغربية والتجارب الزجلية قد قدم خدمة جليلة للثقافة المغربية والمحلية على وجه الخصوص وذلك من خلال تعريفه بعدد كبير من الأقلام النشيطة لا سيما تلك التي حالت إكراهات الطبع دون إخراج تآليفها إلى حيز الوجود أو تلك التي غيبها القدر المحتوم و ووريت أسماؤها وإبداعاتهاء إن قصدا أو عن غير قصدء الثرى مع جثامينها، ويبقى الغائب الأكبر عن هذه البيبليوغرافيا هو التعريف بأعمال هؤلاء المثقفين، وهذا ليس عيبا يسيء للديوان أو يصيبه بشائبة؛ لأن الأمر لا يتعلق بكتاب نقدي أو مصنف بيبليوغرافي متخصص، يمكنه أن يتسلح بمناهج في الدراسة والبحث، وإنما نحن أمام إبداع له شروطه وخصوصياته، نبهنا إلى ذاكرة مدينة طالها النسيان وبسط لنا أرضية للبحث علينا استكمالها

الأدب المغربي داخل الديوان

يتم الاقتصار هاهنا على الإبداع المغربي بأجناسه الأربعة المطبوع بين دفتي كتاب و بمختلف لغاته، فنستجلي من عمق الديوان ومن بين الأسماء الكثيرة تلك التي سخرت أقلامها للإبداع الأدبي، مضيفين إليها ما دبجته أناملها من تآليف

الشعراء

أحمد عزيزي -  همّ الدنيا (زجل)2008

أحمد اليعقوبي -  الكصبة والطير (زجل) 2009

ثريا أحناش -  مرايا عشتار 2010

الحسين خضراوي -  ديوان الأنين - صدر في أربعة أجزاء
ج3 - 2009
حسن رزوقي -  أوراق مصلوب اشتهى العشق 2010

رشيد اليزناسني -  الغرام في عصر الظلام  1994
عبد الرحمان بوعلي

  أسفار داخل الوطن 1977
 الولد الدائري 1984
 وردة للزمن المستحيل 1984
 ديوان المغرب الشرقي 1995
 تحولات يوسف المغربي 2003
 الأناشيد والمراثي يليه مدن الرماد 2004

عبد العزيز أبو شيار- أوتار النزيف 2010

محمد مكتوب

 تصريحات  1984
 قارئة الكف 1991

محمد ميلود غرافي

 حرائق العشق  2002
 أمضغها علكا أسود 2009

يوسف الطاهري -  يا ما غدا العيد (زجل)  2010
القاصون 

الجيلالي عشي - عصا موسى 2009

الحسن بنمونة - مطعم اللحم البشري يرحب بكم  2009

محمد العتروس

 هذا القادم 1994
 رائحة رجل يحترق 1998
 عناقيد الحزن  2002  
  هلوسات 2002
 قطط تلوك الكلام 2009

مصطفى شعبان - وردة الشاعر2008

الروائيون

عبد الكريم برشيد - غابة الاشارات 1999

عبد المالك المومني - الجناح الهيمان بنبع ركَادة الوسنان 1996

محمد العتروس - أوراق الرماد 2010
مصطفى شعبان

 أمواج الروح 1998
  مرايا  2008

Mellouki said

- la transe
- Les dernier mirages

المسرحيون

عبد الحفيظ مديوني - الورشة 2007
عبد الكريم برشيد

 عطيل والخيل والبارود - سالف لونجة 1977
  امرؤ القيس في باريس (1982)ط 2 و ط3 - 1997
  اسمع يا عبد السمع  1987
  عرس الأطلس  1988
  مرافعات الولد الفصيح   1995
  الدجال والقيامة  1999
 الحكواتي الأخير 2004
 ابن الرومي في مدن الصفيح  2005
  يا ليل يا عين ( موال مسرحي ) 2006

مصطفى رمضاني

  بني قردون 2007
 أطفال البسوس 2010

وهذه الأسماء لا تمثل كل الأقلام المبدعة في هذا المجال، فقد أغفل الشاعر مبدعين آخرين أسهموا بدورهم في النهوض بالأدب المغربي محليا ووطنيا من مثل المرحوم الشاعر قدور الورطاسي صاحب ديوان الحدائق... وآخرون ما يزالون يضخون دماء التجديد في أدبنا المغربي نذكر على سبيل المثال لا الحصر الروائي الواعد عبد الباسط الزخنيني صاحب روايتي الأشقياء و روح شردتها الرياح الفائرة بجائزة القناة الثانية للإبداع الأدبي، وقد نبه الشاعر إلى هذا الأمر في آخر بيت من هذه القصيدة التوثيقية راجيا الصفح ممن لم يذكر اسمه؛ لأن الأمر ينفلت عن إرادته يقول:

و التوقيع احمد  يَسْمَحْ لُه يَقْصَدْ  الى نْسى شي حدْ
العالَمْ بِهْ ادْرى   10
*********


الهوامش من واحد إلى عشرة
 الكصبة و الطير...- أحمد اليعقوبي- مطبعة تريفة- بركان- 2009-ص:8
 المرجع نفسه والصفحة نفسها
 المرجع نفسه والصفحة نفسها
 المرجع نفسه – ص: 35
 المرجع نفسه – ص:38-39
 المرجع نفسه – ص:42
 المرجع نفسه – ص: 42
 المرجع نفسه – ص: 44
 المرجع نفسه – ص: 43
 المرجع نفسه – ص: 54



ذ. محمد رحو

08/05/2010

ببليوغرافيا التراكم الثقافي

ببليوغرافيا التراكم الثقافي
أحمد شراك
الغلاف   بنيونس عميروش 
منشورات المركز الوطني للإبداع المسرحي و السينمائي
ط 1 *  2004















15/03/2010

وجدة حاضرة الألفية

وجدة حاضرة الألفية
 أعمال ندوة الذكرى الألفية لتأسيس مدينة وجدة 994م ـ 1994م
 تنسيق : المصطفى مولاي رشيد
 الطبعة الأولى 2003

محتويات الكتاب
المحور التاريخي

مضيق الأعمدة و الجوار الموري ـ الإيبيري حسب المصادر الأدبية القديمة * المصطفى مولاي رشيد
تابحريت ساحل مدينة وجدة * محمد حمام
العلاقة بين بني مرين و بين عبد الواد و انعكاساتها العامة * إبراهيم حركات
مليلة و مشروعية الوحدة الترابية * حسن الفكَيكَي
وساطة السلطان محمد بن عبد الله بين الجزائر و اسبانيا 1768م ـ 1784م * يحيى بوعزيز
Place et rôle des hommes de Taforalt dans l'évolution de l'homme au Maroc * A.Ben ncer
Historique récent du peuplement d'Oujda * Ahmed Elarabi
المحور الطبيعي و الاقتصادي

التدهور البيئي و خطورة التصحر بالمغرب الشرقي * شاكر الميلود
النزوح القروي و عواقبه على قرية لبصارة : السفح الجنوبي لبني يزناسن * كرزازي موسى

المحور الأدبي و الثقافي

نخبة من أعلام وجدة في العصر الوسيط * محمد المنوني
رواد علم المنطق بشرق المغرب الوسيط 1300م ـ 1500م * عبد السلام بن ميس
جوانب من الإنتاج الأدبي الحديث في المغرب الشرقي أو الحضور الثقافي و الإبداعي للمنطقة * محمد خرماش
من أعلام مدينة وجدة الشاعر محمد بن علي الوجدي الغماد المتوفى سنة 1033ه * نجاة المريني
هذه أنجاد : قصيدة شعرية * المهدي زريوح
الببليوغرافيا العامة لوجدة و المنطقة الشرقية إلى حدود سنة 1993م * المصطفى مولاي

28/12/2009

الإبداع الأدبي بمدينة بركان : الحصيلة والمسار

بسم الله الرحمان الرحيم، وبه أستعين، وأصلي وأسلم على سيد الأنام محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام،وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد، فإن ما أسعى إليه من خلال هذه السطور التي أقدمها بين أيديكم، لا يخرج عن الهدف العام الذي سطره الإخوة في منظمة الكشاف المغربي والذي يرنو إلى التعريف بالحركة الثقافية بمدينة بركان، وقد اخترت من بين المجالات الثقافية العديدة مجال الأدب الذي حققت فيه مدينتنا تراكما لا بأس به، واحتلت مرتبة مشرفة داخل خارطة الأدب المغربي مزاحمة بذلك كبريات المدن المغربية، هذا إذا ما وضعنا في الاعتبار ضعف أو بالأحرى غياب البنيات التحتية الداعمة للحركة الثقافية بالمدينة، فلا وجود لمكتبات في حجم المدينة وعمرانها، ولا لفضاءات تسمح بممارسة الفعل الثقافي، فدار الشباب الوحيدة التي تتوافر عليها المدينة أصبحت تثير شفقة الزوار، بل وتنذر بوقوع كارثة حقيقية-لا قدر الله-إذا ما استمر المسؤولون في سياسة صم الآذان.
وأنا إذ أقدم هذا العمل، أنطلق فيه كذلك من يقيني من أن ثلة من ساكنة المدينة، وبالخصوص الناشئة من طلاب وتلاميذ يجهلون وجود مبدعين يحملون مشعل الثقافة بمدينة ظُن أنها أرض بوار ثقافيا،ولا تصلح إلا لممارسة الغرس الفلاحي الذي نعتز به طبعا.

وهذا الحكم - هو الآخر – يؤكده لي القصور الذي شاب الدرس الأدبي المغربي في الأسلاك التعليمية، فإذا كان الأدب المغربي في مجمله يكاد يكون مغيبا فكيف بأدب محلي؟

إن موضوعا من قبيل الإبداع الأدبي بمدينة بركان، لموضوع ليس من الهين القبض عليه، والخوض فيه يلزمنا الانصياع إلى جملة من الضوابط المنهجية، ثم إثارة سؤال المشروعية، فما مشروعية البحث في أدب محلي أو إقليمي؟

فأما الضوابط المنهجية:
فأولاها: الضابط الأجناسي، ذلك بأن البحث سينصب على الأجناس الأدبية الأربعة (الشعر- الرواية- القصة -المسرح) ويستبعد المؤلفات النقدية.
ثانيها: الضابط اللغوي، إذ ستتم الإشارة إلى ما كتب باللغة العربية الفصحى دون غيرها على اعتبار أن ما يكتب بلغات أخرى له خصوصياته المعرفية والمنهجية .
ثالثها: شكل المنشور، يشترط في المكتوب أن يكون مجموعا بين دفتي كتاب، مستثنيا بذلك ما كان مطبوعا ومرقونا، أو ما ينشر على صفحات الجرائد والمجلات، وهذا ليس تقليلا من قيمة هذا الإبداع، وإنما لكون ذلك موضوعا آخر يتطلب بحثا خاصا ومجهودا إضافيا.

وبانتهائنا من تحديد الضوابط المنهجية نجد أنفسنا أمام سؤال المشروعية. فالاهتمام بالأدب المحلي أو الإقليمي- هو الآخر- ضرورة منهجية لا غير غايتها تدقيق البحث وتعميقه وذلك بما توفره للباحث ابن الإقليم من إمكانية الاقتراب من مادة اشتغاله وتقليبها وجها لظهر، وبما تتيحه له من وضع اليد على مواطن السلب والإيجاب، وتشخيص الداء لاقتراح الدواء. وقد ظلت الدعوة إلى تجزيء مكان البحث ومادته مطلب كثير من الدارسين، قدامى ومعاصرين، محليين وأجانب، فهذا الكاتب Lucien Goldman يدعو إلى تحكيم المنهج الإقليمي في الدراسات الإنسانية، يقول: "فالدراسة الإيجابية في العلوم الإنسانية يجب عليها دائما أن تبدأ بالبحث عن تجزيء للأشياء التي تبحث فيها" والرأي نفسه يؤكده عباس الجيراري في كتابه الأدب المغربي من خلال ظواهره وقضاياه يقول"إني أرى أنه كلما قسم نطاق الإقليم في الدراسة إلى بيئات صغيرة، كانت دراسة الإقليم مكتملة ومستوفاة، وهذا ما جعلني أحبذ الأبحاث والتواريخ التي ألفت...عن مدن وأقاليم كمراكش وسوس وتطوان والرباط وفاس". فبتجميع هذه الكتابات التي انصبت على مدن وأقاليم بعينها، يمكن إعطاء الصورة الحقيقية للمغرب سواء في تاريخه السياسي أم الفكري.

ومن هذا المنطلق يتولد لدينا الاقتناع التام بأن الاهتمام بأدب إقليم ما ليس تعصبا أعمى ولا نظرة شوفينية ضيقة مقيتة، وليس كذلك انزواء أو تقوقعا على الذات كما ذهب إلى ذلك فوزي البشتي الذي أعطاها مرادف الانعزالية، فرأى أنها تأكيد استعماري يندرج ضمن مخطط يهدف إلى طمس وإذابة كل طموح قومي بمحاولة فرض الأفكار والمفاهيم والتصورات التي تتنافى مع مصالح الأمة العربية، وتتناقض مع أحلامها ومع اتجاه التطور الذي ينبغي أن تسير فيه، خصوصا في عصر يتجه فيه العالم نحو التكتلات.

ويكفي أن أعرض عليكم بعض العناوين القيمة التي تسلح أصحابها بالمنهج الإقليمي فقدموا بذلك خدمات جليلة للأدب والثقافة المغربيين بما انتهوا إليه من نتائج غاية في الدقة في أبحاثهم. أذكر على سبيل المثال لا الحصر.
-مؤلفات العلامة محمد المختار السوسي بدون استثناء
- المسرح الهاوي بفاس للمهدي الودغيري
- الحركة المسرحية بطنجة لرضوان احدادو
- الحركة المسرحية بوجدة من التأسيس إلى الحداثة لمصطفى الرمضاني
- أنطلوجيا أدباء الدار البيضاء من انجاز اتحاد كتاب المغرب فرع الدار البيضاء
- معجم شعراء مراكش لأحمد متفكر

وقد أسعفتنا هذه الضوابط الآنفة الذكر في تحديد حصيلة الإبداع والمبدعين بمدينة بركان
في عشَرَةِ شعراء أنتجوا ما مجموعه أربعَة عشْرةَ مجموعةً شعريةً وهم كالآتي:

قدور الورطاسي - الحدائق - 1977
أحمد حضراوي - آمنت بالإسلام - 1996
أحمد حضراوي - شذرات -1996
بكاي كطباش - طويلا في صالة المرايا - 2000
الحسين خضراوي - ديوان الأنين - صدر في جزأين - ج1(2000) ج2 (2009)
رشيد اليزناسني - الغرام في عصر الظلام - 1994
عبد الله أزبير- شهب - 2007
محمد غرافي – حرائق العشق - 2002
محمد غرافي - أمضغها علكا أسود - 2009
محمد مكتوب - تصريحات - 1984
محمد مكتوب - قارئة الكف - 1991
مصطفى محياوي - دنيا السراب - 1989
مصطفى محياوي - من وراء القضبان - 2002
ميمون البشير عراص - أزهار الشجن الشرقي - 2007

ثم أربعة روائيين أنتجوا خمس روايات :

عبد الكريم برشيد - غابة الإشارات - 1999
مصطفى شعبان - أمواج الروح - 1998
مصطفى شعبان - مرايا - 2008
عبد المالك المومني - الجناح الهيمان بنبع ركادة الوسنان - 1996
عبد الباسط زخنيني - الأشقياء - 2007

وثلاثة قاصين أنتجوا سبع قصص :

محمد العتروس - هذا القادم - 1994
محمد العتروس - رائحة رجل يحترق - 1998
محمد العتروس - عناقيد الحزن - 2002
محمد العتروس - هلوسات - 2002
محمد العتروس - قطط تلوك الكلام - 2009
مصطفى شعبان - وردة الشاعر - 2008
الجيلالي عشي - عصا موسى - 2009

وثلاثة مسرحيين كذلك أنتجوا إحدى عشْرةَ مسرحية :

عبد الكريم برشيد - عطيل والخيل والبارود/سالف لونجة - 1977
عبد الكريم برشيد - امرؤ القيس في باريس - 1982
عبد الكريم برشيد - اسمع يا عبد السميع - 1987
عبد الكريم برشيد - عرس الوطن - 1988
عبد الكريم برشيد - مرافعات الولد الفصيح - 1995
عبد الكريم برشيد - الدجال والقيامة - 1999
عبد الكريم برشيد - حكواتي الأخير - 2004
عبد الكريم برشيد - ابن الرومي في مدن الصفيح - 2006
عبد الكريم برشيد - ياليل يا عين - 2006
عبد الحفيظ مديوني - الورشة - 2007
مصطفى رمضاني - بني قردون - 2007

ليست هده الأسماء –بطبيعة الحال- هي كل الفعاليات الثقافية بالمدينة، فكثر هم الشعراء والقاصون والروائيون الذين ما تزال إبداعاتهم حبيسة رفوف مكتباتهم، ونذكر على سبيل المثال الشاعر المقتدر عبد العزيز أبو شيار والقاص أحمد بلقاسم والزجال احمد يعقوبي الذي سيرى ديوانه الزجلي النور عما قريب، وسيكون بذلك قد راكم للمدينه تجربة زجلية ثانية بعد تلك التي دشنها زميله المبدع أحمد عزيزي، ونتمنى أن تلتفت الجمعيات الفاعلة في المدينة وكذا المجلس البلدي ونيابة التعليم ومؤسسات أخرى إلى هذه الأعمال وتعطيها الدعم الكافي قصد إخراجها إلى حيز الوجود، وتثري بذلك المشهد الأدبي والثقافي بالمدينة.

وإذا ما تتبعنا السيرورة التاريخية لهذا الإبداع وجدناه متأخرا عن أول تجربة إبداعية مغربية التي كانت شعرا، بما يفوق ثلاثين سنة، وهي التجربة التي نالت فيها مدينة فاس قصب السبق من خلال ديوان "المثل الأعلى في الصدق والثبات وحسن الإنابة" لمحمد علال الفاسي سنة 1932، وهو فارق يبدو كبيرا، لكن إذا ما اعتبرنا الانطلاقة الحقيقية للشعر المغربي، وبداية توسع خارطته التي انطلقت بعيد الاستقلال مع خفوت صوت البرجوازية الصغيرة، وبالضبط مطلع السبعين، فإننا نجد مدينتنا قد انخرطت في الحركة الإبداعية في وقت لا يمكن أن نسمه بالتأخر كما لا يمكن أن نقول عنه إنه كان مبكرا، وإنما كان ذلك أمرا وسطا. فقد أصيبت المدينة بحمى الشعر سنة 1977 وذلك بصدور حدائق قدور الورطاسي، تزامن ذلك مع دخول المدينة عالم المسرح مع المبدع والناقد والمخرج والمنظر المسرحي عبد الكريم برشيد من خلال مؤلفه الذي ضم مسرحيتين عطيل والخيل والبارود، وسالف لونجة، لتشهد المدينة بعد ذلك ميلاد جنس القصة مع المبدع محمد العتروس سنة 1994 من خلال مؤلفه "هذا القادم" وقد ظل محمد العتروس وحيدا يضخ دماء هذا الجنس الإبداعي في المكتبة البركانية مايربو عن عقد من الزمن، أي من سنة 1994 حتى سنة 2008 زمن صدور وردة الشاعر لمصطفى شعبان، أما الرواية فيرجع فيها الفضل إلى عبد المالك المومني وهو يروي فصول" الجناح الهيمان بنبع ركادة الوسنان" سنة 1996.

إذا بعد هذا العرض التوثيقي لذاكرة المدينة الإبداعية بقي أن نتساءل جميعا هل أخلص هؤلاء لمدينتهم؟ و هل تردد صوت المدينة وصداها داخل ثنايا مؤلفاتهم؟

هذه تساؤلات تحتاج الإجابة عنها إلى فحص دقيق لهذه الإبداعات، نتمنى أن تتاح لنا فرص لقاء أخرى للإجابة عنها.



بقلم : محمد رحو



31 10 2009