Affichage des articles dont le libellé est جمال الخلاّدي. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est جمال الخلاّدي. Afficher tous les articles

21/07/2013

قراءة في رواية: روح شرّدتها الرياح

روح شرّدتها الرياح
رواية
عبد الباسط زخنيني
 مطبعة المعارف الجديدة، بالرباط
 سنة 2009



الروائي عبد الباسط زخنيني
المركز الاجتماعي للقرب ـ بركان
19 يوليوز 2013


باسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم، رمضان مبارك، وبعد :

فيسعدني أن أشارك بالكلمات التاليات، في هذه الأمسية الثقافيّة، التي نحتفي، فيها، مع مجلّة <<ديهيا الثقافية>>، وجمعية <<الشرق للتنمية والتواصل>> ، بأحد أبناء مدينتنا الغالية، المبدع الأستاذ الصديق عبد الباسط زخنيني، الذي أسهم في إغناء المتن الروائي المغربي، المكتوب بالعربية، بروايتين هما : <<نعمة الأشقياء>> الصادرة، من وجدة سنة 2007، و<<روح شرّدتها الرياح>> الصادرة، من الرباط، سنة 2009، بعد أن حازت جائزة القناة الثانية الأولى للإبداع الأدبي.
وقد أتيحت لي فرصة اقتناء نسخة من روايته الثانية، أواخر نونبر 2009، من مكتبة <<خدمة الكتاب>>، في الدار البيضاء، ما مكّنني من إنجاز هذه المداخلة. ومن المؤسف أن أتحدّث إلى أصدقائي البركانيّين، عن إصدار روائيّ لصديق بركانيّ هو أيضاً، وعددُ مَنْ اقتناه منهم لا يعدو أصابع اليد الواحدة، وأتمنّى أن أكون خاطئاً ... إنّها معضلة النشر والتوزيع، التي تجعل الحصول على إصدارات مبدعينا أمراً عسيراً جدّاً.
وإن غابت نسخ روايتَيْ السّي عبد الباسط، عن مكتباتنا، فالمبدع الإنسان حاضر معنا، وحضوره مسعدنا. وأشير إلى أنّ للصديق عبد الباسط روايتين أخريين، أعتقد أنّه سيحرِص، بعد طبعهما، على أن تتوفّر نسخ منهما كافية، محلّيّاً.
<<روح شرّدتها الرياح>> رواية من حجم متوسط، مكوّنة من 160 صفحة، نالت جائزة القناة الثانية الأولى للإبداع الأدبي لموسم 2007 ـ 2008، صدرت عن منشورات مفترق الطرق، وطبعتها مطبعة المعارف الجديدة، بالرباط، سنة 2009.
وقبلها، أصدر مبدعون منتمون لمدينة بركان الروايات التالية :
<<الجناح الهيمان بنبع رقادة الوسنان>>، لعبد المالك المومني، سنة 1996
<<أمواج الروح>>، لمصطفى شعبان، سنة 1998
<<غابة الإشارات>>، لعبد الكريم برشيد، سنة 1999
<<الرفيق أبو خمرة والشيخ أبو نهدة>>، لمحمّد الهلالي  سنة 2002
<<نعمة الأشقياء>>، لعبد الباسط زخنيني، سنة 2007
<<مرايا>>، لمصطفى شعبان، سنة 2008
ومجموع ما صدر لروائيّي بركان، بالعربية، لحد الآن 12 رواية، لتسعة مبدعين، ثلاثة منهم أصدر روايتين، هم : مصطفى شعبان، ومعمّر بختاوي، وعبد الباسط زخنيني. وإذا علمنا أنّ عبد الباسط أصغرهم سنّاً، إذ هو من مواليد 1978، بالسليمانية، ضواحي بركان، إذا علمنا ذلك، وعلمنا أنّ له عملين روائيين ناجزين أدركنا أنّ مبدعنا، الذي نحتفل به الأمسية، يتقدّم ليصبح أوّل روائيينا، من حيث كم الإنجاز. ولا تفوتني الإشارة إلى أنّ الكمّ الإبداعي المنجز في مدينتنا، باعتبار الزمان والمكان والسكّان، كمّ ضئيلٌ جدّاً.
<<روح شرّدتها الرياح>> عنوان الرواية، التى أحاول مقاربة عالمها، بهذه المداخلة. وهو مكوّن من خبر: كلمة روح، لمبتدإ محذوف، تقديره : هذه، متبوعٍ بصفة جملةٍ فعليّة، فعلها ماضٍ مثبت : شرّدتها الرياح.
هذه قصّة روح شرّدتها الرياح. فماذا ارتكبت هذه الروح حتّى تعاني التشرد؟ وإلام ترمز هذه الرياح المشرّدة؟
الروح المقصودة من العنوان نفس إنسانيّة، توّاقة إلى المحبّة والخير الإنسانيين، واجهتها معيقات الوئام الإنساني، ومشيعات الخراب الحياتي، المتمثّلة، من خلال الرواية، في رجال الاستعمار الغاصبين القاتلين،  وفي الفقيه رمز أئمّة النفاق الاجتماعي، وفي العم الجشع، وفي أهل الدوار المكبّلين بالخرافة والتقاليد البالية. أمّا الرياح، فترمز إلى مجرّدات جبّارة، ، وفي تأويلي، هي الأقدار. والتأويل مفتوح، كما تعلمون. 
وبداية الرواية متّسمة بالغرائبية، فالسارد يتحسّس كتاباً بالياً، حملته إليه الرياح، فلا يدرك إلاّ علامات المأساة : الدمعَ والعرق والدم. ومن الغرابة الشديدة أن تتدحرج الأجساد، من أوراق الكتاب، أمام السارد المبهوت، فينبعث أحدها، من بين السطور البالية، لِيسرُد تفاصيل فاجعته. ويتوارى السارد الأول، تاركاً الخطاب لذلك المجهول، راوياً قصته المأساويّة، معبّراً عن رؤية إلى الحياة ذات منزع وجودي، يميل أحياناً  إلى العبث. فالإنسان، حسب تلك الرؤية، كامن في الوسط، متأرجحاً، بين قطبي السماء والأرض، أي بين المقدس والمدنّس : النجوم والرّوْث. وذاك التأرجح الوجودي، بما فيه من حيرة وخوف، هو التيمة الأثيرة لدى روائيّنا عبد الباسط زخنيني. وتوضيحاً لذلك، أورد المقتطف التالي، على لسان السارد الثاني :
<<عشرات عشرات الأرواح معلّقة في السماء كالنجوم والكواكب باسمي، إن لم يكن في سجّل فاطر السماء والأرض، فعلى الأقلّ في حسابات بني جِلدتي. ولا أعلم لي ذنباً سوى أنّني اخترت أن أعيش إنساناً، واختاروا أن أدفن لعنة.
في البدء كان الخوف، وفي النهاية كانت الحيرة. الخوف حرقة، الحيرة حريق. وبين البداية والنهاية  بدايات عدّة ونهايات عدّة. لو كنت أملك أن أختار بين الخوف والحيرة لاخترت الخوف، لأنّه مفهوم ذو معنى، أمّا الحيرة فهي شيء غير مفهوم بتاتاً.
السماء
الإنسان
الأرض
هكذا بدأت الأمور وهكذا ستنتهي >>
(ص: 18)
وممّا يساعد على وسم هذه الرواية ب <<رواية الإنسانية الخائبة>> تلك المقتبسات التي وظّفها الروائيّ لإضاءة سرده، ورؤيته إلى الوجود. فقد اختار لاستهلال عموم سرده مقتبساً، مأخوذاً من رواية <<خلافة مفتوحة>> لإدريس شرايبي، هذا نصّه :
<<ليكنْ قبرنا عميقاً، حتّى لا نسمع لا الشتائم ولا ندءات الاستغاثة لأولئك الذين تركناهم خلفنا>>
وقد عبّر، الصديق عبد الباسط، في حوار لي معه، عن شغفه بأعمال شرايبي قائلاً:
<<إدريس شرايبي كان نقطة تحوّل في مساري، كنت ألتهم رواياته بنهم، أتابعها كالمهووس: الماضي البسيط، خلافة مفتوحة، أمّ الربيع، ولادة في الفجر... >>
أمّا القسمان المكوّنا الرواية، فكلاهما مصدّر بمقتبس للأديب الفرنسي لاروشفوكو 1672- 1739  ، الذي لخّص دروس حياته المليئة بالخيبات في كتابه الأمثال: تأمّلات ومواعظ وأمثال أخلاقية. وقولته التالية : <<ليست فضائلنا، في غالبية الأوقات، سوى رذائل مقنّعة. >>  تدلّ على رؤيته السوداويّة. ومن أقواله اقتبس روائيّنا، لاستهلال القسم الأول من روايته : <<هناك بعض الأخطاء التي لفرط ما أُعدّ لها تلمع حتّى أكثر من الفضيلة نفسها>>. وللقسم الثاني المثل التالي:  <<تحدث في الدنيا أمورٌ يجب أن تصبح أحمق قليلاً لتجد لك منها مخرجاً. >>
وهذه المقتبسات برمتها ذات نفحة تشاؤمية، توحي بما سيسود السرد من فجائع إنسانية متصاعدة، قمّتها الانتحار، الناتج عن عدم التلاؤم مع الواقع المعيش، وعن إحساس بعبثية الوجود عميق << رمى بنفسه في البئر حتّى يتزوّج النور، حتّى يطلّق النار وهو يصرخ سعة صدره: الحقيقة قمّة، التاريخ حمّى والإنسان أعمى>> (ص: 152)
ومعمار الرواية الفنّي مشكّلٌ بدقّة، تعرب عن تمكّن من صنعة السرد. فقد وظّف الكاتب تقنيات سرديّة عديدة، من تلك التي أشاعتها <<الرواية الجديدة>>. فرواية <<روح شرّدتها الرياح>> قسمان، الأول وهو الأكبر، عنوانه <<شروق>>، والثاني <<غروب>>. والسارد فيها صوتان. يستهلّ الأوّل الحكي، في المقطع الأول من القسم الأول، المعنون ب<<حديث الرياح: تعتيم.>>، هكذا: <<حملته الرياح إليّ، وضعته بين يديّ ونأت. أوراقه من النوع الرديئ، بالية صفراء غير مخطّطة.>> (ص: 13) ،  ثمّ ينسحب تاركاً مجال الحكي للذي انبعث من أوراق ذلك الكتاب: <<فِقرةً بفقرة، سطراً بسطر، جملةً بجملة، حرفاً بحرف، هذا ما قاله>> (ص: 14)، ولا يطلّ  إلاّ إطلالةً خفيفة ، قائلاً: <<لستُ هنا لأشوّش عليكم، اخترتُ بمحض إرادتي أن أترك له الخطاب، لرجلنا المسكين، وأنا عند عهدي. أمّا دوري أنا فلم يحن بعد، تكلّم أيّها المسكين، ولتحمل الرياح صوتك الأسير المحموم، من بلد إلى بلد، من جيل إلى جيل إلى أبد الآبدين>> (ص: 73) ، أمّا عودته، في المقطع الأخير من القسم الثاني، المعنون ب<<حديث الرياح: إضاءة>>، فهي عودة منطقية، لأنّ السارد الآخر قد اختار وضع حدّ لوجوده الأرضي. ويتضمّن هذا المقطع النهائيّ إضاءة متعلّقة بالسارد الأوّل، أقصد الذي استهلّ السرد في البدء : <<تحرّكت الرياح،عنيفاً تحرّكت، وحمّلتني الكتاب، كتاب الرجل، وسيرة الرجل الذي وهب نفسه سعياً وراء الحقيقة. ولكن لم أنا من دون كلّ البشر؟ الأرض عامرة بالبشر، القرن الحادي والعشرون كثير العيال، فلماذا أنا؟ ربّما لأنّني توّاق إلى الحقيقة، ربّما لأنّني نسخة من نسخه التي وزّعها على الزمان، لا أدري...>> (ص: 153). من هنا، يستخلص القارئ، أنّ الذي افتتح السرد شابّ، من القرن الحادي والعشرين، ذو شخصية إشكالية <<أنا الأزمة، أنا الذات الغائبة المغيّبة، أنا الإنسان الذي لم يكن يوماً، أنا الصراع المتحلّل عبر الأزمان الذي نثرته الرياح على الأوطان>> (ص: 154) : آخر صفحة من الرواية.
أمّا مقاطع القسم الأول من الرواية: (لمسيد ـ الطفولة، ومن يدّعي أنّه يعرف أباه؟، ومذكّرات الأب، وموسى أوصالح، ومذكّرات الأب: تتمّة، وطوبى للغرباء، والريح الغربية، وعرس مأتم وخيانة: الفاجعة)، ومقاطع القسم الثاني : (الضياع والضباع، وقصر العروبة وقصر الحقيقة، ووجهاً لوجه) فيرويها السارد الثاني، بضمير المتكلّم. وهو شابّ، عازب، من إحدى قرى شمال شرق المغرب، من النصف الأول من القرن العشرين، زمن الاستعمار الفرنسي، متعلّم، ذو ميل إلى الكتابة، يعتبر الحياة قيمة عليا مقدّسة <<كنتُ أقدّس الحياة كبوذيّ لعين أو كزردتشيّ منحطّ. الحشرات الدقيقة، الطيور، الدواب، الحيوانات باختلاف صنوفها، النباتات، الإنسان نعم الإنسان، كلّ هذا، كلّ هذه، كلّ هؤلاء لايعنون لي إلاّ شيئاً واحداً: قدسية وجودهم المادّي. لا يهمّ كثيراً إن كان ما يُسحق دعسوقةً، أو يد طفل، الخطيئة جرم كبير لا يقبل الصفح>> (ص:47)، ونزعته الإنسانية الكونيّة  منعته من الإجهاز على أحد أعدائه، وأعداء وطنه، من جنود الاستعمار الدمويّين، وأفضت إلى نعته بالخيانة، ولفظه من دوّاره، لتزداد غربته، فيعتزل الناس، ويلوذ بالأحلام، ولن يجد إلاّ الانتحار لأزمته خلاصاً.
ومن التقنيات الأخرى التي وظفها روائيّنا، في المقاطع المشار إليها: استرجاع الماضي (مقطع لمسيد ـ الطفولة، مثلاً)، واستشراف المستقبل <<اليومية تشير إلى 2507 بعد ميلاد المسيح>> (ص:94)، و<<كلاّ ليست قصيدة عهد الخلفاء، وإنّما قصيدة عهد الملوك والأمراء، قصيدة ألفين وخمسمائة وسبعة>> (ص:109)، والتلاعب بالزمن، من مثل المزج بين الحاضر والماضي، وبين الحاضروالمستقبل، أمّا تلخيص الزمن فلا تخلو روايةٌ منه. ومن التقنيات المرتكز إليها، في هذا العمل الدقيق، المونولوج، والبورتريه، والحوار الذي وظّف فيه الكاتب العامية، أحياناً: <<أنت رواح لهنا>> (ص: 19) للإشارة إلى بيئة محدّدة،  ووظّف الفصحى، عموماً. كما لجأ إلى الفرنسية، التي أوردها بحرفها اللاتيني، وأتبعها مترجمة إلى الفصحى، كما في الحوار الوارد، في المقطع  المعنون ب<<وجهاً لوجه>> (ص: من 126 ـ 140)
ومن التقنيات السردية الموظّفة، أيضاً: المذكرات والرسائل، كما يتجلّى، من عنوان مقطعين من مقاطع الرواية: مذكرات الأب، ومذكرات الأب: تتمّة. وتقنية الحلم، كما في مقطع <<قصرالعروبة، قصر الحقيقة>> (ص: 93 ـ 117).
وقد لجأ مبدعنا إلى التراث السردي الشعبي فوظّف حكاية <<موسى أو صالح>>(ص:43 ـ 47) و(69 ـ 70): <<هذا الرجل التوّاق إلى الحكمة، قام يوماً بتجربة فريدة، أمسك نملة فحبسها، ووضع لها حبّتي قمح، وبعد مضيّ سنة تفقّدها، فاكتشف أنّ النملة، طيلة سنة، لم تأكل سوى حبّة واحدة من حبّتي القمح اللّتين وضعهما تحت تصرّفها>> (ص: 44). وبتوظيف هذه الحكاية الشعبية، يكون روائيّنا، قد زاد  منجزه السرديّ فنّية وتشويقاً، وأسهم في تخليد تلك الحكاية، علماً أنّ الفرنسيّ رونزيو قد دوّن نص هذه الحكاية كما روي له، بالأمازيغية، مترجماً إلى الفرنسية، في دراسته عن اللهجات البربريّة لبني يزناسن والريف وصنهاجة السراير، الصادر من باريس سنة 1932.( لحكايث ن موسى أو صالح ـ ص: 158 ـ 161)
كما عزّز روائينا المقتدر بناءه الحكائي باستغلال الموروث الديني استغلالاً فنياً، بخاصة الحديث النبوي، ويتجلّى ذلك في المقطع المعنون ب<<طوبى للغرباء>> الذي أورد فيه نص حديث الرسول صلّى الله عليه وسلّم : <<بدأ الدين غريباً وسيعود غريباً، فطوبى للغرباء، قيل من هم يا رسول الله. قال: أناس قليل في أناس كثير>>.
كما استفاد روائينا من الأمثال المأثورة عامية :<<اخبش تجبد لحنش>>، وفصيحة: <<أغدر من غدير>>،و<<شُبْ شَوْباً لك بعضه>> الذي يضرب في الحثّ على إعانة من لك فيه منفعة، و<<ما بني على باطل فهو باطل>>، و<<لا تخرج النفس من الأمل حتّى تدخل في الأجل>>.
كما لم تخل هذه الرواية الجيدة من توظيف لأعلام من الحضارة العربية ـ الإسلامية: صلاح الدين الأيوبي، وطارق بن زياد، وأبو العلاء المعري، وحيّ بن يقظان، وعبد الله بن المقفع. وقد تأنّى السرد مع هذا الأخير، لما له من رمزيّة، فهو الأديب الأريب، النزّاع إلى العقل، والذي انتهى مقتولاً قتلةً بشعةً، والذي خلّدته فصاحته.
<<طبعاً قرأتُ لابن المقفّع
وضممتُ قروحه لقروحي
طبعاً قرأتُ آهات القلب المفجَع
عُدْ بزمنه الغابر المتمنّع
وضمّن جراحه الطاهرة جراحي
ارفع صوتك وصوتي غير المسموع
وردّدْ صداهما في كلّ الضواحي
فلتسِل مياهنا كالينبوع
ولتمتدَّ قطراتها إلى اللسان المذبوح>>
(ص: 109 ـ 110)
هذه التراكيب الشعرية، يشي محتواها بالآصرة التي تربط ابن المقفع بالشخصية مدار الحكي في رواية <<روح شرّدتها الرياح>>، كما تشي بشاعريّة الصديق عبد الباسط، الذي أتوقّع أن يفاجئنا، يوماً ما، بديوان جميل.
تلكم رحلة مع رواية <<روح شرّدتها الرياح>> حاولت مقاربة العالم السردي الذي أنجزه، باقتدار، مبدعنا الغالي عبد الباسط زخنيني، بفضل موهبته وثقافته، ودربته الكتابية. وفي انتظار جديده الإبداعي، أشدّ على يده بحرارة، تقديراً لموهبته وإبداعيته. فهنيئاً له، ورعاه الباري عزّوجلّ.
وختاماً، أشكر لكم، أيّتها الفضليات، أيّها الأفاضل، حسن إصغائكم، وجميل صبركم. ولكم المودّة والتقدير. والسلام.

من اليسار إلى اليمين
مرزوق تريفيت، محمد العتروس، عبد الباسط زخنيني،جمال الخلاّدي، محمد جرّادي
المركز الاجتماعي للقرب ـ بركان
 19 يوليوز 2013


جمال الخلاّدي

27/05/2013

هامشٌ على ألبوم كَافيت



رمَتْ قواقعي
عرّافةُ الكهف السحيق المسحورْ
بالأصفر والبنّي
اصْطبغ السبيلْ
الأصفر من صقع الكرزْ
البنّي من ربع الغجرْ
يا أسطورة الأشعارْ
حُلُمي الأبديُّ واحةٌ
بكَافيتَ واقفٌ
وكَافيتُ واحةٌ
فيها رأيتُ الدفلى
تزهو ببذرها
تستحمُّ بزرقة السما
فيها عود الرمّانْ
يا دِرويش الزهورِ
قال لِي
عُدْ تَرَ الجُلَّنارْ
فالزمهريرُ لا يُرديني
عُدْ تَرَ
كيف تيّم الماءُ
قدم العروسْ
 تيّم الحصى
جذور الزيزوفِ والأفنانْ
عُدْ نائياً
عن عواء لابسي الثيابْ
تَغْفُ في فيءِ نخلات الصخور
عُدْ يا درويش الزهور

بركان :17 ماي 2013

جمال الخلاّدي





l

24/04/2013

تريفة



بين السهول والجبال
سالت الدماءُ
طال السجال
وما صُفّد الخيال

تريفةُ يا مولدي ومثوايْ
آتٍ
  كلهفة الحُباحبِ
في الهشيمِ
  لنجمٍ في السماء
كفرحة التراب بالرذاذ

تريفةُ يا مولدي ومثوايْ
آتٍ
 إلى تلّةٍ
حلا لأسلافيَ فيها الرقاد
إلى وادٍ 
جلا عنه الضّباب
حصاه عندي جُمان

تريفةُ يا مولدي ومثوايْ
آتٍ
أزاهير البرّ قطيعي
واليراع عصايْ
آتٍ 
إلى سقفٍ من قصبٍ
خبّأ الحكايا
حمى الأحلامَ 
سجّل الآلام
آتٍ 
إلى شذا البنّ الحنّاءِ
إيقاع المهراس

تريفةُ يا مولدي ومثوايْ
آتٍ
كالخطّاف الحامل الطينْ
كصدى بئر الأسرارِ
كأناشيد الجِرار

تريفةُ يا مولدي ومثوايْ
زهري الذي في هاتيك المروج
ما ضنّ بالأريج
وبيدري فيه لي
سنبلةٌ ساقُها نايْ

جمال الخلاّدي

بركان : 29.03.2013 
  

20/06/2011

بوّابة ابن رشد

باسم الله الرحمن الرحيم، و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين
و السلام على الجميع صغاراً و كباراً
و بعد، فليت قلمي يتصيّد التعبير المناسب لهذا المقام ... فالسعادة تغمرني بحضور هذه الأمسية الثقافية، في هذه المؤسسة التربويّة العتيدة، التي درستْ فيها نخبة من أبناء أبركان هامّة، تفوّقت في ميادين عديدة : إنسانيّات و علوماً، داخل الوطن و خارجه. و لو انبرينا لذكر الأسماء اللاّمعة لاحتجنا إلى وقت غير يسير ... وأنا حاضر ههنا باعتباري من قدامى تلامذة ابن رشد.  فهنا أدّيت امتحان الشهادة الابتدائية، و درست المرحلة الإعداديّة، بداية السبعينيّات. وولجت مكتبة هذه الثانوية برهبة، و أخذت منها كتباً ساحرة عجيبة. و لا أنسى الجائزة التي حصلت عليها، ذات موسم دراسيّ، و كانت عبارة عن كتب ما زلت محافظاً عليها، و كان لأحدها عظيم الأثر على ذائقتي الفنيّة. أعني كتاب فن الأدب للأديب توفيق الحكيم. والنصّ الذي أستسمحكم لقراءته، كتبته بعد أن أخبرني أخي الفاضل الأستاذ الشاعر عبد العزيز أبو شيار بالدعوة الكريمة للمشاركة في هذه الأمسية الإبداعية . وقد لمّحت في النصّ إلى أجواء دراستي في ابن رشد. و كلمة الهايكو الواردة فيه تعني تقليداً شعريّاً من التقاليد الإبداعيّة اليابانيّة، يتميّز بتكثيف المعاني في الكلمات القليلة. أمّا الخيّام فهو الرياضيّ و الشاعر الشهير برباعيّاته : عمر الخيّام.  وقبل قراءة النص، أتقدم بالشكر الجزيل مرفوقاً بالتقدير الكامل، لمدير هذه المؤسسة الغالية،  وطاقمها الإداريّ كلّه، و لهيئتها التدريسية، و أعوانها المحترمين، و إلى تلامذتها ذكوراً و إناثاً ... فهنيئاً، لكم و لنا بإنجاز هذا النشاط الثقافيّ البهيج، الذي سيظلّ بذاكرتنا عالقاً. و بانحناء التواضع و التقدير إليكم النص، و هو تحت عنوان : بوّابة ابن رشد



Ibn Rochd Berkane إعدادية ابن رشد بركان
© Yamal ¤ Archive



ماذا ترك الأوائلُ والشعر ومضٌ ومضايقُ؟

… … …

عرقُ العمامات والمناجلُ
درّاجةُ الهواءِ، الأصيلُ والنسائمُ
خطْواتٌ، أوراقٌ معالمُ
حلْقاتُ الشيوخِ، الصدى واللّقالقُ
دفاترُ الخيال أوكارٌ ووسائدُ
إلى ابن رشدٍ فيه العلا والفوائدُ
لهُ الذكرياتُ الفرائدُ
الدوّاسةُ، طريقُ الساقيةِ، دعاءُ الخيرِ
الشقائقُ الحُمْرُ واليعاسيبُ
الرياح الهوجُ والصحابُ
الحكايا البدائعُ الطرائفُ

الحالم بالرُّبى والسهلِ والذّرى
القرويُّ الأَغْوَتْهُ الأغصانُ الرواقصُ
أنا العَلَّمَتْهُ السنابلُ والبيادرُ
لي في نَوْرِ الصبّار مآربُ

 

شاعري وأنت الباسمُ
اكتبْ فالحرفُ بلْسَمٌ والثواني سوانحُ
يا بوّابةَ الرهبةِ والأحلامْ
دخلتُ بستانَ الكلامْ
تملَّيْتُ كَرَزَ الهايْكو
زهْراتِ الخيّامِ، هلْ ناح اليمامْ
كتبْتُ ما انْطَوَتْ عليهِ الأضالعُ
كوتْني الحروفُ الفواضحُ
غنِّ فَلِلْغنا مواكبُ
غنّيْتُ الهشيمَ والأيّامُ فواجعُ
فأخْرستني القصبات الجوارحُ


بركان : 03.06.2011

جمال الخلاّدي ©

Ibn Rochd Berkane ابن رشد بركان

 في ساحة ابن رشد

05/04/2011

بين أوراق مصلوب اشتهى العشق

 ممارسة الإبداع والخيال والفنّ حضارة، والاحتفاء بالمنجز الإبداعي حضارةٌ أيضاً . أذكّر بهذا الأمر البدهي في مدينة بركان، ذات الثقل الاقتصادي والثقافي الذي لا يحتاج إلى برهان، وذات البنى التحتية الثقافية الضامرة التي يُرثى لها

... ما علينا ...

ففي عزّ الصيف الماضي احتفلنا بديوان صديقنا الشاعر عبد العزيز أبو شيّار، هنا، في نادي الليمون، وها نحن اليوم،في المكان نفسه،  في عزّ الربيع، نحتفل بديوان مجايله الصديق الأستاذ الشاعر الحسن رزوقي .. ونحن لا نروم بما نقتطعه من عمرنا القصير، في هذه الأمسية الثقافية ومثيلاتها، إلاّ ما يُنقص من قتامة الحياة؛ والمبدعون لا يبدعون إلاّ هرباً من الموت في الحياة. وقراءة الشعر و تذوّقه يسهمان بقسط أو بآخر في التخفيف من وطأة الحياة : ضجرها و فراغها . وحياة خلوٌ من الفنّ بأنواعه المختلفة، و بأشكاله المتجددة تجدّد حياة البشر هي حياة لا يتحملها ذو الحسّ المرهف المقترن باللّبّ المشتغل

و من هنا منطلق كلمتي عن أوراق مصلوب اشتهى العشق : أشعار الحاءات الثلاث : الحب و الحلم و الحرية . من إبداع الصديق الحسن رزوقي الذي يسعدني الجلوس جنبه، محتفلاً معه بتوقيع ديوانه الأول، و قد صارت توقيعات الإصدارات الإبداعيّة تقليداً محموداً، ينبغي تكريسه في مدينتنا الغالية

وإن عاب غلافَ الديوان بياضُ ظهره، فقد زانته لوحةُ الفنان محمد سعود المسمّاة بالشهيد، ذاتُ الجوّ الدرامي، والموحية بالمعاناة و الانبعاث، فالجسد الساجي بصدد التحوّل إلى مزيج من دم وماء، منه ينمو نبات ليّن من الذي تميله الريح ولا تكسره، و تنطلق طيور بيضاء، قد تكون لقالق أو نوارس،  رامزةً إلى النقاء و الإصرار على الحياة الحرّة . وما توحي به اللوحة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمحتويات الديوان، و أكتفي بالإحالة على النصوص التالية، تدليلاً على ذلك : أوراق مصلوب اشتهى العشق، شهيد، أسراب، لقلاق ينزف ويغنّي

 
أمّا العنوان فالأصل : أوراق مصلوب اشتهى العشق، و الفرع : أشعار عن الحلم و الحب و الحرية . و يمكن قراءته كما يلي : هذه أوراق مصلوب اشتهى العشق، تتضمّن أشعاراً عن الحلم و الحب و الحرية

و لنتريّث عند عتبة العنوان : اشتهاء، وعشق، وصلب وأوراق . أو : أوراق خلّفها شخصٌ صلب لأنّه اشتهى العشق . أو : شخص يسجّل ما يقاسيه جرّاء اشتهاء العشق، لأنّه يعرف مسبقاً أنّه سيصلب بسبب عشقه . والعشق في لسان العرب : فرط الحبّ، و قيل : هو عُجْب المحبّ بالمحبوب يكون في عفاف الحبّ ودعارته .. و سمي العاشق عاشقاً لأنّه يذبُل من شدّة الهوى، كما تذبُل العَشَقَة إذا قطعت، و العَشَقَة : شجرة تخضرّ ثم
تدقّ و تصفرّ، و جمعها العشَق

 و في حضارة الإسلام يعاش الحبّ، على الصعيد الأدبيّ، على صورة عذاب مفترس، و بعد، و ألم . هذه العناصر الثلاثة تؤسّس لميثلوجية الحبّ العفيف لدى العذريّين، و هو حبّ مفعم بالمرارة، مثقل بالغمّ، يغذيه الانتظار، تخترقه عذابات النفس و تآكل الجسد
معجم الرموز الإسلامية  مالك شبل تعريب : أنطوان إ. الهاشم  دار الجيل بيروت الطبعة الأولى 2000 ص : 82

و ممّا يحيل عليه معجم العنوان كتابان الأول من التراث الوسيط هو مصارع العشّاق للشيخ السراج، والثاني من التآليف الحديثة  هو مدامع العشاق لزكي مبارك، كما يحيل على السهروردي إذ يقول

وا رحمة للعاشقين تكلّفوا ¤ ستر المحبّة و الهوى فضّاح
بالسرّ إن باحوا تُباح دماؤهم ¤ و كذا دماء البائحين تُباح

وعلى الشابّ الظريف التلمساني إذ يخاطب أحد رفاقه من العشّاق قائلاً

لا تُخْف ما صنعت بك الأشواق ¤ و اشرح هواك فكلّنا عشّاق

وومضات شاعرنا رزوقي العشقية التالية ، المنتزعة من باطن أوراقه، لا تستدعي تعليقاً

ليلى أميرتي
العشق أمضى نصلاً
فلنؤجّل العتاب

ليلى، ص :  51


فاعذريني يا فاتنتي
ثمّ اعذريني
فأنا كتمت سرّ هذا العشق
حتّى فضحتني عيناك
صلبتني أمام العيان
فبحت باسمك
فاعذريني يا فاتنتي
ثمّ اعذريني
فأنا مفتون في الغسق

أوراق مصلوب اشتهى العشق، ص : 16،17

 
وتضمّ دفّتا الديوان متناً من ثلاثة و أربعين نصّاً، على امتداد ثلاثة عقود، فأقدم النصوص مرثية، 1979 ، و أجدّها : غزّة 2009 ، 2009 . و هذه العقود عرفت تحوّلات عديدةً عميقةً، على مختلف المستويات : اقتصاداً و سياسةً و اجتماعاً و معرفةً، مسّت العالميّ و الإقليميّ و الوطنيّ و المحليّ جميعاً، أذكر منها، تمثيلاً لا حصراً : الثورة الخومينيّة، حصار بيروت، انتفاضة أطفال الحجارة، انهيار جدار برلين، حرب الخليج، 11 سبتمر... كما عرفت حياة الشاعر، إبّانها، مستجدات كثيرةً : عزوبة فزواج ثم إنجاب ... دراسة فاشتغال

وباعتبار أزمنة الكتابة يضمّ الديوان ستة وعشرين نصّاً من عقد الثمانينيات، و ثمانية نصوص من التسعينيّات، و ثمانية أخرى من العقد الأول من الألفية الثالثة

و باعتبار أمكنة الكتابة فيه ستة وعشرون نصّاً مكتوبة في بركان، وثلاثة عشر نصّاً في وجدة، ونصّان في البيضاء، وآخران في مكناس

وباعتبار الموضوعات أو التيمات، يمكن لمتفحّص الديوان أن يستخرج دوائر ستّاً كما يلي

أولاً : دائرة الوطنيات

من عشرة نصوص هي : زمن العواصف، شهيد، بقايا، حتّى لا يعود الذئب، مرثية، سيدي العزيز، يونيو 81، أطفال وطني، لقلاق ينزف و يغنّي، وطني أبدا

ثانياً : دائرة المرأة

مكوّنة من تسعة نصوص هي : طفولة، سيدتي العزيزة، أوراق مصلوب اشتهى العشق، عاشقة المجرّات، جسور، نبوءة، ردّ، ليلى، مجنون ليلى

ثالثاً : دائرة القوميات

من تسعة نصوص هي : نجوى، القدس موعدنا، جيل القصائد، غزّة، دمعة من أجل بيروت، أعراس في الظل، عيون للحلم و الحراسة، حكاية شعب يأبى الموت

رابعاً : دائرة الإنسانيات

من تسعة نصوص هي : لو كان باستطاعتي، الجندي المجهول، كلّ شبر في الأرض وطن، أسراب، أغنية الأزمنة المنسية، بطاقة هوية

خامساً : دائرة الهمّ الذاتي

نصوصها ستة هي : من أنا؟ ، عوَز، إعارة، الطفل و العصفور و الفانوس، يا جابي الأحزان، سأكتب

سادساً : دائرة الملمح الإيكولوجي

و هي مشكّلة من ثلاثة نصوص هي : الجلّنار، نهر تازغين، تلك زيارتها و ذلك كان النهر

وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الدوائر ما هي بالمنفصلة عن بعضها انفصالاً تامّاً، بل كثيراً ما تتداخل

و هذا المتن الشعريّ وارد، من حيث الشكل في قالب شطريّ. و التشطير في النصوص غير مكترث بقواعد الخليل و تفعيلاته . والشاعر يبحث عن الإيقاعات في بعض مرتكزات قصيدة النثر، كتوظيف تكرار الصوائت القصيرة و الصوائت المديدة، وتكرار ما تجانس صوتيّاً وتمثّل في جناس أو قافية، وما إلى ذلك

والنموذجان التاليان تمثيل لذلك

نظرةٌ ... و أغرَق في العيون
بسمةٌ ... و تورق الغصون
همسةٌ ... و ينهار السكون

سيدتي العزيزة، ص :11

و

أعارني الليل هزيعه
كي أجمع أشلائي
و أرحل عن حياة التراب
كي أتوب عن أخطائي
و أواريَ وجهيَ السراب

إعارة، ص : 45

وفي مجمل نصوص الديوان ، لا يرد الإيقاع إلاّ عفويّاً

و إن كنت في كلمتي قد وصفت أكثر ممّا حلّلت فأمرٌ اقتضاه المقام : مقام الاحتفاء و التقديم. و ختاماً أقول : إنّ قارئ هذا الديوان ، و الناظر المتمعّن فيه يجنيان معاً متعة شعرية، تزداد إذ يجدان شاعرنا معلناَ مؤكّداً على الاستمرار في الكتابة الشعريّة مكرّراً في النص المعنون ب سأكتب فعل الكتابة ثلاث عشرة مرّة

سأكتب عن الجلّنار
حتّى يصير رمّانا
سأكتب عن الحجر
حتّى يصير أوطانا
سأكتب عن الأحلام
حتّى تصير أرغفة
سأكتب حتّى تصل اللقالق
تحمل في مناقيرها
سقوفاً و جدرانا
سأكتب ... سأكتب

فالشاعر بهذه التعابير يعد المتلقّي بأضمومات شعرية أخرى

و إلى صدور الديوان الثاني، هنيئاً لشاعرنا ، ولمدينتنا، ولهواة الشعر والفن عموماً، هنيئاً بهذا الديوان الجميل الذي زاوج، بفطنة، بين الفكر والشعرية، والذي يطلّ الشاعر من أوراقه، تارةً رومنسيّاً هامساً، وتارةً واقعيّاً انتقاديّاً ساخراً صارخاً، وتارةً أخرى تأمليّاً صامتاً

 
وشكراً على حسن الإصغاء، و السلام

جمال الخلاّدي    بركان في : 30.03.2011



قدمت في حفل توقيع ديوان : أوراق مصلوب اشتهى العشق
إبداع : الحسن رزوقي
بنادي الليمون ¤ بركان
مساء السبت : 02.04.2011
تنظيم جمعية أبركان للثقافة و التراث