Affichage des articles dont le libellé est عبد المالك المومني. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est عبد المالك المومني. Afficher tous les articles

01/08/2013

عبد المالك المومني ضيفاً على المقهى الأدبي بوجدة



يستضيف المقهى الأدبي وجدة الروائي والشاعر الزجّال :


في حفل توقيع روايته : الجناح الهيمان بنبع  ركَادة الوسنان

وديوانه الزجلي : ريحة لبلاد خضرا

 بمشاركة

د. محمد دخيسي :

رواية (الحكاية) في عشق للاّ خضراء 
قراءة في رواية (الجناح الهيمان بنيع  ركَادة الوسنان) لعبد المالك المومني

 د. عبد السلام بوسنينة 

ريحة البلاد: بين الحنين إلى الطفولة والمكان

ينشط اللقاء:  بنيونس عنبر

يوم السبت 03 غشت 2013 ابتداء من الساعة العاشرة ليلاً

بمقهى لاميرابيل وجدة ـ قبالة كلية العلوم

والدعوة عامّة 





12/04/2013

حكاية الركَادة


بسم الله الرحمن الرحيم

ما قبل الحكي

      جلست يوما مع أحد معارفي وأقاربي في مقهى يمتلكها بالقنيطرة،فتجاذبنا أطراف الحديث عن "البلاد" و"الطرشة" التي ينحدر منها وعن "الركادة" مسقط رأسي.. وقال لي إنه رُوي له أن الذي اكتشف عين الركادة هو راع لأحد الأعيان كان يرعى بقرا وغنما،فضاع له ثور  فأخذ يبحث عنه. فبينما  كان يذرع  السهل الكثيف النبات والأشجار طولا وعرضا، إذ وجد الثور قائلا تحت شجرة بجوار عين ماء.. هذا ما سمعته من قريبي.. فتفاعل هذا الخبر في نفسي... وكنت أسمع من أمهاتنا خاصة أن العين تسمى لاله خضرا لاعتقاد الناس بأنها ولية أوتسكنها ولية.. وبعض العامة كان يعتقد أن مولاة العين "روحانية" سكنت أو تزوجت بعض الرجال من الأهالي.. وأنه كانت تعقد "وعدة" كل سنة يذبح فيها ثور... اعتقد شخصيا أن ذلك عائد إلى أن العين كانت نعمة على أهلها لأن ما حولها كان ما يزال إلى الآن عبارة عن حدائق وجنان.. وقد تسلط خبر  قريبي مع التسمية الشعبية للعين لدرجة الهوس علي.. فكان من هذا الهوس أن ولدت رواية الجناح الهيمان بنبع ركادة الوسنان عام 1996.. صدرتها بحكاية لاله خضرا التي زدت فيها ونقصت، وحاولت تبسيط لغتها في هذه النسخة التي سأعممها إن شاء الله في المواقع الصديقة لتعرف وتحكى أحجية للأجيال لتبقى على مر 
الزمان ...





"حجاية " لالا خضرا الرـادة


عين الركَادة 15.02.2013


" جيتكم يا اهلي ياخلاني ..يا حضره!  على جناح الشوق جيتكم، جايبني هوى عين "خضرا" المصونه محبوبه  كل الناس بنتكم، وجايب معايا حكايا حجايا.. سمعوا مليح وولوا ليَ كيف جاتكم!
حاجيتكم :
       كان  ياما كان..في سالف العصر والأوان،كان أحد  الفتيان يسمى "دحمان"،من أبناء المنطقة الشرقية للوطن الفرسان، عينه سلطان البلاد قائدا على المنطقة من حدود سهل أنكاد شرقا إلى نهر ملوية شمالا، وما بين قمم جبال بني يزناسن جنوبا إلى شاطئ المتوسط ومصب نهر ملوية  وشاطئ المتوسط غربا...
     وكان القائد "دحمان" أبلى البلاء الحسن حين قاد جيشا جرارا، جنوده أبناء المنطقة الأحرار الشجعان، الأمازيغ والعربان، لصد هجمات حفدة البزنطيين والصليبيين والرومان، بعد ان استولوا على فردوس الأندلس، وقتلوا رجاله ونصَّروا ما تبقى منهم وهرب من هرب إلى المغرب أرض الكرم والهمم، فطمعوا في ما وراء البحر، وزحفوا إلى البلد الأمين طامعين فيه .. إلا أن القائد "دحمان" ورجاله الشجعان وقفوا للعدو بالمرصاد فأغرقوا مقدمة جيشه في النهر وهرب الباقي يجر أذيال الخذلان.
     وكان مما تفضل به السلطان على الفارس "دحمان" أن بنى له قصرا على هضبة في سفح الجبل، وبعث إليه بجارية  سمراء مليحة تدعى "خضرا"، فاعتقها وتزوجها على سنة الله ورسوله، فعاشا قريري العين زمنا راجيين أن يرزقهما الكريم المنان ذرية صالحة تكون لهما أنيسا ووريثا..
   وطال انتظار الزوجين السعيدين.والتفَّ حول القائد الهمام حاشية منها ناصح صادق،ومنها ماكر منافق. فقالوا:
 "أنت يا مولانا ذو مجد وسؤدد،وفي خير وخمير..لكن ينقص قصرك العامر ذرية نرجوها لك صالحة مثلك، وقد قضت حكمة الرحمان،واهب المال والوِلْدان أن يكون للرجل من النساء مثنى وثلاث ورباع، لتكثير النسل وعمارة البلاد، وزينة لك ومباهاة أمام الأمثال الأنداد .. وما نظن لالاَّنا "خضرا"على ما نعلم منها من ورع وعقل، وخلق ودين إلا أن تكون قد فطنت إلى حاجتك الطبيعية للبنين والبنات، لما أعطاك الله من جاه ومال وسلطان.. وقد عهدناك فينا عادلا صالحا، وبنا برا رحيما.. ولن نرضى بغير ولدك وريثا لولايتك.."
   قاطعهم القائد قائلا: " لقد فهمت ما  قلتم ونصحتم به مخلصين صادقين، فبارك الله فيكم، فانصرفوا إلى دياركم وشؤونكم، وأنا إن شاء الله ناظر في الأمر.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.. وهو المستعان والمستخار."
     كان القائد "دحمان" مؤمنا محسنا،راضيا بقضاء الله وقدره،لا ييأس من رحمته،وكانت"خضرا"ريحانة العين والأنف والنفس،لايبغي بها بديلا،فكيف يؤذيها بضرة؟ 
            ومرت أعوام.. وبدا الشيب على الزوجين الودودين.. ثم ما لبث أن علت غُلالة من حزن من حرمانهما من الولد. حتى كانت ذات ليلة جاشت النفس بما تعاني وتجد. قالت "خضرا"ورأس المحبوب في الأحضان:
      "صاحبي: قد بلغت مرحلة من العمرلا ينجب فيها النساء. وما أريد أن يتحدث الناس عني وعنك بسوء.. وقد أمضيت معك عمرا هنيئا، ولا ندري أهذا العقم منك أم مني، ولكن لا أريد أن نعطل سنة الله في خلقه.. فناشدتك الله أن تتزوج عسى أن يهبك رب المال والولد ما تأنس به نفسك، وتعمر به دارك... ولك علي أن أرعى ودك،وأعز ولدك، وأشكر لك وفاءك.." ونقطع حديث الولاة والوشاة...
صمتت "خضرا" قليلا ثم أردفت : "ولكن  عندي لك رجاء يا محبوب ما أظنك تبخل علي بتحقيقه.."
     أطرق الفارس دحمان طويلا، وبدت عليه حيرة وتردد.. وأخيرا قال: " ما هي يا عزيزتي؟ اسألي تجابي".
    عندها قالت "خضرا" :  " لك في حجر الجبل عند بدء السهل بين فرعي وادي بوروللو أرضا واسعة، وأريد أن تستصلح لي منها قليلا من أمتار وتبني لي بها دارا آوي إليها وأخلو فيها بقية عمري لذكر ربي."
     وكان للمحبوبة ما تمنت..بنى لها زوجها دارا بالمكان الذي أرادت،وأرسل معها خادما يسمى "ميمون" وزوجه "مسعودة" ليقوما بخدمتها ويرعيا  أنعامها،وقد رزقا هما أيضا ذكرا سموه "رباح" وبنتا سموها  "فالحة".. ولما بلغ "رباح" الحلم..كانا يرسلانه  للرعي أسفل الدار بين أحراش غابة كثيفة أشجارها من عرعار وصفصاف وبلوط وعوسج شائك وغير شائك ونبات شتى أسود من خضرته لا يبلغ البصر مداه..
        وفي ظهيرة يوم حار.. بينما كان "رباح" يرعى ماشيته، غلبته شمس حارة، فانتبذ ظل عرعارة وارفة، فأخذه نوم عميق لم يفق منه إلا بعد العصر وقت العودة إلى منزل مولاته... وتفقد البقر والشياه، ولما أحصاها كعادته رأسا رأسا.. لم يجد بينها  ثورا أسود فحلا معروفا.. فانتابه خوف من مولاته.. وإن لم يعهد منها إلا  الكلمة الطيبة.. فجمع رعيته وقادها.. وأسر إلى والديه بفقدان الثور الأسود..
     هوَّن الأبوان عليه الأمر، وقرر والده أن يخرج هو و"فالحة" معه في الغد باكرا للبحث عن الثور الضال.
     وكذلك كان.. خرجا باكرا كأن لم يحصل شيء.وصعدا السهل باتجاه الجبل.. تاركين "فالحة" مع البقر والشاء.. سلك الوالد سبيلا واتبع الولد سبيلا آخر غير بعيد عن والده.. مشى الوالد مسافة. وكلما خطا خطوات كان يحس بقدميه تنغرسان في أرض رملية رطبة. وما هي إلا خطوات أخرى حتى لمح أثر أظلاف فرد من البقر تزداد انغراسا في الأرض... وتقدم قليلا بحذر، فإذا الأرض وحلة، وإذا بها مرتوية، وإذا جدول في الأرض يسيل رقيقا براقا تحت الشمس..وسار جنبه حتى أطل على قاع من الأرض به "ضاية" ماء صافية.. وعلى ضفاف "الضاية" حيوانات وطيور شتى لم يعرف منها إلا لقالق وخطاطيف ويمام وغزلان رقيقة جميلة..دنا قليلا في صمت.. طارت الطيور وتوارت الحيوانات في الغابة... تقدم في ذهول ومشى إلى أعلى الضاية فرأى نبعا منبجسا من رمل وحجر وحصى قليل.. وقف مبهورا.. جثا على ركبتيه وغرف غرفة من راحتيه ورفعها إلى فمه.. فإذا الماء زلال وبارد ثلج.. ذهل لحظة عما حوله.. لولا أن سمع خوارا ضعيفا غير بعيد.. تلفت جهة الصوت فإذا الثور في قيلولة تحت عرعارة يجتر ما رعى..
     لم تسع الأرض الرجل فرحا.. ونادى ابنه "تعال.. فقد وجدنا الثور الأسود.."
       ولما عادا مساء إلى دار  السيدة الوقور..دخلا عليها بعيد المغرب..وقص "ميمون" عليها خبر الثور الضال والنبع الغزير..فلما سمعت القصة ركعت وسجدت سجود الشكر لله..وباتت ليلتها وبقية الليالي بعدها قائمة متبتلة تصلي حمدا وشكرا.
       وسمع الناس بنبأ "لاله خضرا" وزهدها وبركتها وزكاتها.. والعين التي بأرضها، فقصدوها من الأماكن القريبة والبعيدة مهنئين وساعين إلى نيل ما أفاء الله عليها من خير عميم.. وما هي إلا أعوام حتى غدا منزلها الرحب رباطا يقصده العباد والزهاد، والفقراء والمساكين  وأبناء السبيل.. حتى ضاق المنزل بالزوار، واضطرت صاحبته أن توسع من محيطه وتديره بسور بنت داخله غرفا بعيدة وخياما ومرافق أخرى حتى تفي بحق الضيافة.. وكان الناس يحلون بالمكان ويبقون فيه أياما، يعقدون خلاله مجالس لتلاوة القرآن والذكر والدرس. وهم خلال ذلك يأكلون ويشربون ويقيمون مكرمين وفي زهد من غير إسراف بفضل ما رزقته السيدة العابدة من بهيمة الأنعام وجنى الجنان، والنبع القريب دائم الجريان.. وقد أوصت المرأة الصالحة إلاَّ يصاد أو يروَّع طير ولا حيوان مما يجاور الدار أو يحوم في سمائها....وحتى يكون الناس قريبين من المنزل المبارك، هبط بعضهم من الجبل والتلال والسهول المحيطة فاقتطعوا لهم "بحاير" وسط الغابة العذراء. ففلحوها وغرسوها وسقوها مناوبة بينهم من ماءالعين، فكانت كل "بحيرة" تؤتي أكلها بإذن ربها كل حين..
      لكن الأولياء والصالحين كان لهم دائما أعداء وحساد. وقد بلغت شهرة رباط "خضرا" الأفاق، و سمع به القاصي والداني من داخل البلد و خارجه، وكان فيهم الصديق الوفي والعدو الظاهر والخفي.. ولم يكن العدو منذ زمن بعيد المترصد وراء البحر القريب لينسى هزيمته النكراء على ضفة النهر،فأخذ يتربص ويتحين الفرص... وجاء "الرقاصون" إلى السلطان، يحثونه على أن يتدارك طرفا من مملكته الواسعة أخذ يشق عصا الطاعة، وصوروا له الفارس "دحمان" شيخا كبيرا أصابه الخرف، فترك أمر ولايته لزوجته العبدة "خضرا" التي ما فتئت تجمع حولها الرعاع والصعاليك و"الأفاقين"... لتزحف بهم على بقية البلاد لتكون ملكة متوجة عليهم وعلى سائر العباد..  وعلى عادة الأعداء في بث الفرقة وإثارة الفتنة بين أهل البلد، ذكروا له فعل الملكة  الكاهنة "ديهيا" التي حاربت الدين، والفاتحين الغازين، سعيا منهم في بث الشقاق والحرب بين الأمازيغ والعربان..
      وألح الوشاة في السعاية... وصدق السلطان ما سمع بعد أنكاره ثم تردده.. فأرسل إلى الرباط جيشا عرمرما، ودخله، فأقتيدت صاحبته مصفدة في الأغلال.. ولم يعلم أحد بخبرها بعد  ذلك الزمان.. إلا إشاعات متضاربة حول مصيرها.. فمن قائل إنها ماتت رهينة الأسر في سجن السلطان.. ومن قائل إنها مازالت حية..قد حلت بقلب كل حي يمشي في الأرض أو يطير في السماء.. وسكنت كل  متحرك وهامد.. أما الفارس الهمام فقد أرسلوا إلى قصره من يسجنه ويقيده ليحاكم ويعدم على رؤوس الأشهاد جزاء ضعفه وترك ولايته في يد جاريته السوداء الشمطاء كما قالوا ونمموا.. لكنهم لم يجدوه في قصره على التلة في الجبل.. وجدُّوا في البحث عنه، لكن خاب مسعاهم.. وقد رويت أخبار غريبة حول اختفائه وأماكن حله وارتحاله..واتفق  روايات بعضهم على أن القائد "دحمان" قد رآه بعض السارين ليلا وفجرا يخرج من كهف في قمة الجبل عميق ومرهوب، وعليه عباءة صوف مخططة الجانبين بخطوط سود وحمر يبدو فيها كبلارج كبير العمر،ثم يهبط الأودية طائرا محلقا، وينزل باكرا إلى حجر الجبل  حيث كان الرباط، فيهتف بزوجته السمراء المليحة مناديا حتى يبح صوته..."خضرررا ...! خضرررا..!" فلا يجيبه غير صدى صوته المبحوح يتردد في جوانب الجبل والوهاد والتلال..
     أما مصير الرباط الذي كان زمانا مقصد العباد والزهاد،فيروى أن السلطان قد أبقى به كتيبة  من الجند عليها قائد فظ غليظ ليرعى أمنه،فعاث فيه فسادا، واستأثر بالنبع وما جاوره من أرض خصبة لنفسه وحرسه.. وروَّع طيره ووحشه، وشرد إنسه إلا من طوحه الحب وكبله الغرام بالمكان، فإنه بقي صامدا رغم الهوان.. وبعضهم توارى عن الأنظار وانجحر مغموما في كهف أو غار، ينتظر ويرجو كشف الغمة من الرحيم الرحمان ..
     ومر زمان.. وجاء شتاء لم يعرف الناس مثله في العواصف والأمطار... وفي ليلة ليلاء طلع سحاب متراكم كالجبل آت من البحر، فابرق وأرعد، وانصب على الجبل ونزل سيلا دفاقا على الشعاب والوهاد والبطاح.. ولما لاح الصباح، كان الرباط قد اختفى بما فيه من فيه. عقابا -.قال الناس- من السماء للظالمين الغاشمين..
     مرت يا احباب وياخلان على الرباط دهور وأزمان.. أتت على معالم الرباط وما حوله غير طلال يسقط حجره وترابه ولا من يعيده أمام العيان... وعين غزيرة تصيبها من آن لآن أحوال من النضوب والفيضان.. بطحاؤها كثيفة الشجر، وما حولها من المروج كثيرة الفواكه والخضر.. وفي أعلى صفصافة جوارها عش بلارج وزوجه يحلان به ربيعا وصيفا ويهجرانه خريفا وشتاء.. ووفاء لعادة قديمة لا يعرف متى بدأت، كان الأهالي الباقون بالجوار يقيمون وليمة سنوية (وعدة، موسم) ببطحاء العين يوم فيضانها، يذبحون في يومها ثورا (وزيعة) فيطهون منه ويأكلون، ويوزعون بعضه على الفقير وابن السبيل، ويلعبون سباق الخيل والبارود، ويقرؤون ويذكرون، ويغنون ويرقصون... ،... وقد سمى عامة الناس عين الماء عين"الرادة" وسماها العارفون بأسرارها وحكاياتها، عين"لاله خضرا".
        "هكذا يااحباب..وياخلان.. ويا حضرة، نهيت " حجاية لالاَّ خضرا... والله يخلي "لاله خضرا" لمَّاليها ديما خضرا، وذكرى حية ديما في قلوب وعقول كل الأجيال عبرة ومثال..."
    
عبد المالك المومني 


01/04/2013

المبدع عبد المالك المومني في ضيافة البستان الشرقي




 شكراً جزيلاً للأستاذ الفاضل عبد المالك المومني  
على رحابة صدره، وعلى وفائه للبستان الشرقي، وله منّا التحية والتقدير 



1 حدّثنا، من فضلك، عن اهتماماتك الأدبيّة الأولى.


أولا،شكرا للبستان الشرقي  الذي  كان روضا مريعا لكل أدباء شرق المغرب.بل أدباء المغرب 
كله..فيه تفتحت بعض القرائح وبه أينعت واشتد عودها وذاع صيتها..



 عن اهتماماتي الأدبية الأولى...الحقيقة أن الكتاب المدرسي المقرر في القراءة سواء كان باللغة العربية  أم الفرنسية في أواخر الخمسينات والستينات كان ممتعا ومشوقا. فكم نص أو حكاية حفظناها ورددناها وأمتعتنا داخل الفصل الدراسي وخارجه كسلسلة بوكماخ التي أمتعتنا نصوصها وحكاياتها كفرفر يعلق الجرس والثرثار ومحب الاختصار ... ونصوص أخرى  بالفرنسية كنصوص أحمد الصفريوي ومولود فرعون .. إذن تفتحت شهيتي للقراءة مبكرا حتى إذا بلغنا السنتين الأخيرتين للابتدائي بدأت أقرأالمنفلوطي في قصصه المعربة عن الفرنسية كالعبرات التي أفاضت  عبراتي ولما أزل طفلا .. في حين بدأت مبكرا من قراءة القصص المصورة كنت أشتريها من مكتبة سلمى أو أجدها عند بعض أصهارنا بأبركان .. مرحلة الإعدادي  اكتشفت جبران من خلال "الأجنحة المتكسرة" و"الأرواح المتمردة" و"النبي" .. أما في الفرنسية فازداد نهمي  للقصة والرواية من خلال القصص المصورة وكتاب الجيب الذي أجزم أنني قرأت منه أكثر مما قرأت من قصص وروايات عربية .. ولم تحل السنة الثالثة إعدادي حتى كنت أشارك في المسابقات الأدبية بين المؤسسات التعليمية الثانوية .. وأذكر أنني حصلت على الجائزة الأولى للثانويات عن مقالة عن عيد العرش سنة 1967. وهي المقالة التي خولت لي المشاركة لأول مرة في مسابقة نظمتها بلدية وجدة وكنت بجانب الأستاذ حسن  الأمراني الذي شارك هو بنص شعري إلى جانب ثلة من شباب وجدة صاروا فيما بعد أدباء  مرموقين ... أذكر أيضا أن حبي للقراءة باللغتين جعلتني أحرز على جوائز داخل الفصل الدراسي طيلة مستوى الإعدادي .. وكانت هذه الجوائز عبارة عن قصص ورحلات ... وكتب نقدية وهكذا قرأت حديث الأربعاء لطه حسين وذهب مع الريح ورحلة ابن بطوطة وأنا لم ألج بعد المرحلة الثانوية التأهيلية كما تسمى الآن ... كثرة قراءاتي حفزتني للكتابة .. وهكذا  قرأت أول نص شعري لي باللغة الفرنسية في صف الفرنسية في السنة الثانية أوالثالثة إعدادي .. وبعثت لبرنامج كان يقدمه الأستاذ الروائي مبارك ربيع في الإذاعة الوطنية قصة قصيرة قرأ الأستاذ مقاطع منها باعتبارها قصة ناجحة ... وكانت أولى محاولاتي الروائية بالثانوي.. وزعت هذه المحاولة على بعض أصدقائي في الصف .. الذين شجعوني فأعطيتها إلى الأستاذ بنعمارة رحمه الله والأستاذ عبد الكريم الموجاوي.......لكن أمورا.. حالت دون النشر إلى أن جاءت التسعينات .. فنشرت نصي الروائي: الجناح الهيمان بنبع ركَادة الوسنان..ثم أعدت تحيين بعض قصصي القصيرة القديمة ونشرتها ببعض الصحف الوطنية وملاحقها الثقافية...



2 الجناح الهيمان بعين ركَادة الوسنان ما دواعي اختيار هذه الصياغة عنواناً لأول عمل إبداعي أصدرته سنة 1996؟

 كان لتخصصي في الأدب القديم يد في ذلك .. كانت معلقة امرئ القيس حاضرة إلى جانب بيان الجاحظ وحتى قصيدة مطر مطر  لبدر شاكر السياب .. لكن صورة اللقلاق الذي سكن سروة ببستان شقرون لعقود جوار عيننا الوسنى  الركَادة، ثم أطيح به فتعرض للتشرد بداية السبعينات،.كانت الفاعل الأكثر تأثيرا في الفكر والوجدان.

3 بعد مرور عدّة سنوات على إصدارك الأول، بالضبط في سنة 2011 أقدمت على إصدار ديوانك الزجلي ريحة لبلاد خضرا ... لمَ الانتقال إلى كتابة نصوص شعرية بالعامية؟

سئلت أكثر من مرة هذا السؤال.. أنا لا أعتبر نفسي روائيا أو شاعرا زجالا .. أنا أديب أو متأدب إن شئت ... اكتب ما يعن لي ويحلو.. أنا مطيع للحظة الكتابة أيا كان جنس هذه الكتابة ... وسأبقى وفيا لهذا المنزع الوجداني والفكري .. لا أطمح لشيء سوى أن أكون صادقا مع نفسي.

4 أنجزت رسالة دكتوراة الدولة حول روميات أبي فراس الحمداني ... لمَ اخترت هذا الشاعر دون غيره؟ وما واقع درس الأدب العربي القديم في الجامعة المغربية؟

- اخترت للدكتوراه روميات أبي فراس تتميما لمشروعي الأكاديمي عن شعر السجون الذي أنجزت فيه رسالة الديبلوم الدراسات العليا .. واخترت شعر السجن والحبس قديما لأنه شعر وجداني صادق وشعر إنساني رفيع ... وهو غير شعر المديح والفخر الذي غلب على الشعر العربي، وأكثر ما جاء فيهما تكسب ونرجسية وإن تغنيا بالقيم العليا للإنسان العربي ...
 أتحدّث عن جامعة ابن طفيل فأقول إن بعض أصوات نشاز نطقت بعدم جدوى درس الأدب الجاهلي.. وقد خضت أنا وزميلة لي حربا صامتة كي يبقى الأدب القديم بكلية الآداب بالقنيطرة .. تصوروا طالبا بعد زمن  يجاز فلا يعرف شيئا عن امرئ القيس وطرفة وزهير..ولا يعرف شيئا عن المتنبي وقبله البحتري وأبي تمام ناهيك عن شعراء الغزل والنقائض والشعراء الصعاليك في مختلف العصور .. هل يتصور أحد من الغربيين ألا  يدرس ارسطو ولا هوميروس ولا فرجيل ولا.. ولا..؟ 

5 لو كلّفت بالإشراف على تهيئة فضاء ملهمتك : عين الركَادة، فماذا تفعل؟

 سبق لي أن اقترحت على المسؤولين البلديين بالركادة وبواسطة مدونتك حاسي ميللي ومدونة الحصاد للأستاذ عبد الكريم الموجاوي أن يكون فضاء العين وما حولها منتزها وعرضت أيضا أن تهئ إحدى قريباتي، وهي مهندسة معمارية تتمتع بحس فني رفيع .. تصميما في هذا الصدد..وقد اقترحت أنت شيئا جميلا ... وقد علمت مؤخرا، بل رأيت  شريطا حيا لبعض الأشغال بدأتها بلدية الركَادة .. نحن نصفق لكل ما يجعل الركادة لا تفقد ألقها البيئي والتاريخي .. لا تنس أن قصبة تاريخية كانت هناك هدمها المعمر مورلو .. ومازالت آثارها باقية.



6 حضرت بعض الأنشطة الثقافية في مدينة بركان، فما انطباعاتك عنها؟

أبركان تنهض ثقافيا وإبداعيا ... إن ما يصدر بها من مؤلفات المبدعين والنقاد وفي المنطقة الشرقيةعموما، وما ينظم بها من لقاءات للتعريف بالمبدعين وتوقيع كتاباتهم عموما يبشر بالخير الكثير .. لن أنسى مجلة ديهيا التي أتمنى لها عمرا مديدا ..

أعدّ الحوار : ج. الخلاّدي

28/04/2012

هي أبهى ليلة





 
إلى أمهاتنا

 -        تسمح أبي بالنوم معك هذه الليلة؟
ضممت سعدا إلي بحنو.. سيكون المنزل لبعض الوقت خاليا من عزيز لم يغب عنه أبدا.. يعمره حبا وحنوا.. غضبا رفيقا.. أسمع الغنة الرقيقة تُوقَّع بشجن"
 -      سيذهب وجع أمي  في المصحة؟
-       سيكون الطبيب بجانبها .. هناك لابد أن تكون أحسن حالا ... (أو أسوأ! ( حدثت نفسي. أخفيت ما بي من توجس وتابعت:
-        تعال سلم على أمك وحاول أن تنام .. غدا حين تفيق ستجدها بجانبك أو نذهب عندها..
  لدى الباب ... زمت شفتيها تكتم المغص المعاود عن طفليها خاصة .. عانقَتِ الولد وخاطبَته بتودد:
- كن عاقلا سعد!
ثم  توجهت إلى أمها:
-       كوني بجانبه حتى يعود أبوه.
ضمت سعادا.. بقيتا تتناجيان في صمت... أنثى مع أنثى... لحظة انصهار لا تعرفها إلا هن..
-       الله معك آبنتي!
قالتها الجدة بنبرة ضارعة وهي تفك الارتباط الحميم:
    همس سعد:
تغيبين أمي طويلا؟
-       لا.. ليلة أو ليلتين..
      أتوجس دوما من الغياب .. وهذا الغياب ليس أيَّ غياب ... ترى ماذا لو يحدث خطأ؟ .. أو لحظة غافلة؟ !.. الصحف ملأى بأخبار المآسي في مصحاتنا الخاصة المتناسلة التي أصبحت غرف عمليات فقط .. بعضهم يذهب أكثر .."ﯖـرنات بْنادم.".. أنقبض ... أقود سعدا إلى السرير فيتمدد ثانية .. أحُك خفيفا ظهره مطَمْئنا .. أنحني حاضنا إياه بذراعي. تغيب هواجسي إلى حين ..  من جديد .. يناغي سعد .. أحس تردده ..
-       تريد أن تقول شيئا سعد؟
    أحس حاجته إلى البوح بشيء ما ... يا الله! هل لا بد من التردي في هوة الغياب .. والوحدة حتى نحس بقيمة الحضور ؟!  كم ننسى أنفسنا في دوامة اليوميّ! ..
-       أبي ... سأستوحش أمي ...
       أتحسسه في الظلام، أمرر يدي على رأسه الصغيرة ..  تتبلّل عيناي .. أغص .. أتمالك قليلا ..
    - ستعود أمك .. ومعها هدية لك..ولنا ....  معك الآن أختك سعاد. . وجدتك صاحبة الحكايات..
    - أقول لك الحقيقة أبي .. أريد أخا .... سعاد كبرت علي .. وألعب دائما وحدي .. سعاد مشغولة دائما بدروسها .. أحيانا تنرفز أمي .. وسعاد قالت لي يوما لو أن أمي تلد يوما أختا!.
أضمه إلي ... هو إذن قد عرف . .من استدارة بطن أمه أم أن أخته أو جدته حدثته!؟
أنقبض فجأة ..
-       سيكون ماتريد .. وتريد سعاد .. نم الآن ...
اسحب الغطاء إلى غاية كتفه قائلا: حاول النوم. . الوقت متأخر... ستأتي جدتك بجانبك.. لا تخف ...
     بردهة  المصحة  الدائرية  بالطابق السفلي استقبلنا شاب رجانا أن نتبعه فدخل بنا مكتبا زجاجيا نصف دائري وسط الردهة. جلس على الكرسي فأخذ يسأل زوجتي اسئلة عادية ويكتب ما تجيبه به في سجل خاص .. بعد ذلك نادى: "مريم"! .. لحظة انشقت غرفة مقابلة عن امرأة كهلة، مليحة الوجه باسمة العينين والشفتين ترتدي وزرة الممرضات. تقدمت إلينا بخطى لا تحس .. أمر الشاب:
-       خذي السيدة إلى غرفتها ..
-       تَّبْعيني لالاَّ ..
       دارت المرأة نصف دورة، واتجهت نحو المصعد. ضغطت على زر. انفتح .. دخلته الأولى واستقبلتنا بوجهها ... بدت كأنها فوجئت بوجودي ... كتمت ضحكة نمَّت عنها عيناها ...  توقف المصعد في الطابق الثالث ... انفتح الباب، خرجنا منه ... سارت المرأة مدبرة ونحن نتبعها ... دخلت بنا غرفة مربعة .. اضاءتها بقابس في الجدار قرب الباب .. سرير أحادي.. أنابيب خارجة من الجدار فوق رأس السرير .. ومهد خشبي أبيض يعلوه قوس مكسو بغلالة ثوب شفاف أبيض .. ثم دولاب حائطي ببابين ..  طاولة جنب السرير بعجلات ..
-       إستريحي قليلا ... هنا سيدتي - قالت مريم -  سيحضر الطبيب بعد قليل ليفحصك ..
      رَنَت إلي زوجتي بعينين عليلتين .. تشعان .. لمست راحتي خدها المتورد من الألم .. ازداد توردا... من معاناة؟ أم أنها لم تتوقع مني هذه الحركة الحنون بمحضر السيدة. همسْت:
-       تمنيت لو كنت معك!
لا شك أن المرأة سمعتني .. قالت وهي تنظر إلي:
-       بعضهم يحضر ولادة طفله...هناك أمور لا ينبغي - في رأيي- أن نراها..! هي من أسرار ربنا.. و"ذيك هي حلاوتها !"
أحقا ما زال هناك من ويفكر ويتحدث بهذه الطريقة؟ !
.. تبادلنا أنا وزوجتي النظرات.. هي تعلم مني أمورا.. شغفتني  دائما بفتنة الحجب الموارية لبعض الأسرار .. صدقوني .. في زمن الفحص بالصدى  …والإيرام .. لم أعلم بعد بما في الأرحام !.. منذ مدة.. رأيتها تتبادل نظرات متواطئة مع سعاد وهي تنطق باسم ليلى. لم أسأل ما ليلى... ما سرها؟ وهي تعلم ما لإسم ليلى وسعاد عندي!
-       الآن ينبغي أن تغادر ..  قالت مريم بلهجة متصنعة للحزم. ضغطتُ على يد زوجتي... 
أبقيتها مدة حتى سمعت مريم تتوجه إلى زوجتي:
-       الراجَل واكَل عليك علكة صحيحة! سعْداتك يا لالاَّ..!
أزداد تورد خدي زوجتي وهي تبتسم.
  - كن راجل!  قالت مريم ضاحكة .. عد إليها غدا صباحا ... تكون إن شاء الله "جمرة" مفتحة !
-       غدا؟! انفلت السؤال ..
-       نعم! قالت مريم .. الساعة الآن العاشرة ليلا! .. بعد قليل تغلق العيادة إلا على الحالات المستعجلة .. لاشك أعطيتم تلفون المنزل أو المحمول في الاستقبال. اتصل بنا مرة أو مرتين ..  لنخبرك ...
أجبت بنعم ..
-       إذن .. ما عليك إلا الصبر إلى الصباح ....
أخذ القلق ينهشني من جديد .. أنَّى لي أن أصبر إلى الصباح؟
-       سعد وسعاد في حاجة إليك ... وقد أبطأت عليهما .. قالت زوجتي.
نزعت يدي من يد زوجتي برفق. وبنبرة مختنقة قلت:
-       أنا – تعرفين ! -  معك!
خرجت متبوعا بمريم .. وقبل أن يحتويني المصعد سمعتها تقول وكأنما رأت اضطرام داخلي:
-       اتصل بالمداومة بعد ساعتين... أنا "قابلة مريم" هذه الليلة .. اطمئن!
شكرتها .. خارج العيادة تهت قليلا بالمدينة شارد العقل .. دخلت مقهى مفتوحا كتب على واجهته 24/24 ... جلست على جمر .. تناولت قهوة سوداء أغالب النعاس .. وأنى لي .. نهضت .. بحثت عن هاتف خارجي لأتصل بالمصحة ... أجابني صوت رجولي مبحوح من النوم .. هي بخير .. لم تنزل لغرفة التوليد .. الطبيب قدر خروج الجنين عند الفجر أو الصباح ..
        إلهي ! ذهلت عن الصبيين وجدَّتهما .. لو يكونون قد ناموا  !.. أدرت مفتاح المنزل محاولا ألا أزعج أحدا .. هرولت الي  الجدة بعينين سائلتين بقلق .. أجبتها ... تسللت إلى غرفة النوم .. فالسرير .. لمست الصبي النائم في وداعة .. سعد .. سعد .. الحمد لله أن  نام الصبي .. لمست كومة اللحم الساكنة في الفراش .. هدأ روعي قليلا .. أحسست بالوسن يداعب أجفاني ... رأيتني واقفا بباب العيادة .. ينفتح تلقائيا ..ي سير بي بساط مرمر داخل الردهة ..  فالمصعد .. ينفتح بي تلقائيا .. يطير بي عموديا  بسرعة ضوئية انخطف لها قلبي، أنا  الآن داخل الغرفة حيث تركت زوجتي .. أراها ممددة في السرير، باهتة القسمات .. مغمضة العينين .. أتأملها. لم أرها أبدا بمثل ذاك البهاء وهي عليلة! أهو بهاء الأنثى لحظة انبثاق  الحياة من رحمها؟ انحنيت نحو العينين المغمضتين. قبلتهما .. أحست بأنفاسي الحرى .. فتحت عينيها الذابلتي .. من ألم أم جمال؟ .. تتحول شفتاي إلى اللمى الموردة تخالطها الزرقة فأهم بـ ... ينتشلني صوت سعد واقفا جانبها ... بابا !هذا أخي أنس... ويمد لي لفة  لم يبد منه إلا رأس وليد رفعها من مهد بجانب أمه .. ما كدت أرفع اللفة حتى سمعت سعادا من ورائي. . التفتت فإذا هي تحتضن لفة  أخرى يبدو منها فقط وجه جنين تمده إلي قائلة
-       بابا !هذه ليلى  العزيزة عليك وعليّ!
  أنذهل .. أتلاشى .. المصعد يهوي بي بالسرعة الضوئية إلى هوة سحيقة .. انخطف ... أصيح .. أصيح ... أنس .. ليلى ... سعد .. سعا ...
-       أبي .. أبي ..! مالك؟!
انتبه..  يهزني سعد بلمسات خفيفة على كتفي فوجهي..
-       لا شيء سعد...لا شيء..! نم عزيزي..
  الصمت يلف البيت.... يعم المدينة.. ولا نأمة... غير قطط تائهة مثلي تبحث عن لقمة في قمامة أو لذة.. أهرول ذاهب العقل نحو العيادة.. لا أحس نفسي.. أيليق بي أن أكون بعيدا.. غافلا... وهي في أقصى المعاناة ؟.. أو أقصى الفرح.. أو لا قدرالله... أخف الخطى أكثر فأكثر..
       تهليل الفجر من مسجد مجاور تناجي المطلق في سكون مطلق... يهدأ روعي لحين..تعاودني هواجسي... الصباح أهلَّ وهي هناك... أقصى العاناة... ماذا لو... أسمعُني ضارعا إلى من سهوت عنه طيلة  هذه الشدة.. يا فالق الفجر من الظلمات.. يا بارئ النسمات... سُلَّ النسَمة من غيبها بسلام. ورُدَّ إلينا  أمها سالمة.. . !

عبد المالك المومني


تصوير شنداد



أبهى ليلة ميلاد هو النص الذي قرأه الصديق عبد المالك المومني في ملتقى أبركان للقصة القصيرة  ¤ الدورة الثانية