Affichage des articles dont le libellé est عودة أبو عودة. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est عودة أبو عودة. Afficher tous les articles

25/02/2011

بركان

© Yamal

يغمرنا السرور، في البستان الشرقي ، و نحن ننشر قصيدة أستاذنا أبي عودة الذي نكنّ له التقدير و الاحترام. و ننوب عن تلامذة ثانوية أبي الخير و عن أهل بركان قاطبة لشكره عن قصيدته الجميلة المفعمة بالأحاسيس الإنسانية الطيبة 
...فشكراً، أستاذنا الفاضل، و جازاك الله خيراً

قصيدة إلى أهل بركان


بركان مدينة قرب وَجْدة، في أقصى الشمال الشرقي للمغرب، عمل فيها د. عودة أبو عود ة  أستاذاً بثانوية أبي الخير بين سنتي 1975-1979، ثم زارها مرتين قبل  اللقاء الثالث الذي تم في 28/7/2007 ضمن أعمال الأسبوع الأردني للأدب الإسلامي في المغرب. فألقى فيها محاضرة علمية، ثم أهدى إلى أهلها هذه القصيدة
.

كم طوّفتْ بك في الآفاق بُلدان ¤  وكم شَكَوْتَ فما أشكاك إنسانُ

ورُحْتَ تَسْألُ عن خِلٍّ تلوذُ به ¤   صَعْبٌ لَعَمْرُك قَلّ الناس بل هانوا
وضاقت النفسُ بالآهاتِ تحملُها ¤  واسْتَجْهلتكَ تباريحٌ وأحزانُ
حتى إذا عزَّ ودّ الناس وانصرفوا ¤   وغالُ نَفْسَك إعراضٌ ونكرانُ
يَمّمْتَ وَجْهَك نَحْو الغَرْب، حيث له ¤ في سالف العمر أزهارٌ وأفنانُ
ها أنتَ ذا في بلاد الرّيف مبتهجاً ¤ فافتحْ عيونَك، هذي الآن بركانُ
بركانُ حبي وَوَجْدي ما أُكتِّمُهُ ¤ وكيف أُخفي الهوى والوجهُ عنوانُ
أتيتُها وشباب العمر مورِقَةٌ      ¤   أشْجارُهُ، وربيعُ القلب فينانُ
بركانُ وُدّي وَعِشْقي منذ أن نَظَرتْ ¤  لي نظرةً ملؤُها وُدُّ وتَحنانُ
نزلتُ فيها غريبَ الدار ملتفتاً ¤  لا الأهلُ أهْلي ولا الخلانُ خلانُ
فاستقبلتْني بِتَرحابٍ وتكرِمةٍ  ¤    كأنني مِنْهُمُ مُذْ كنتُ أو كانوا
كانوا كراماً ذوي وُدّ وسابقةٍ  ¤   ولا يزالون، أجوادٌ وفرسانُ
الجودُ جودُهُمُ والخَيْرُ طَبْعُهم  ¤  لا يُلْحقونَ، وما للسّبق إمكانُ
يا أهلَ بركان قد عَزّ البيان بكمْ  ¤   وليت حُبّكُمُ يُبديه تَبْيانُ
فيكمْ نشأتُ وفيكمْ شبَّ صِبْيتنا ¤ يَضّاحكون أُصُيْحابٌ وخلانُ
عبدُ الإله، وحُبَّ الله، ويحياوي ¤  عبدُ الحميد ومحمودٌ وعثمانُ
يا أهل بركانَ أكْرَمْتُمْ وِفادتنا  ¤   كأننا معكمْ رَوْحٌ وَرَيْحانُ
زُرْنا المرابع في بركان أجْمَعها  ¤  كأننا الأهلُ، والأهلون ضِيفانُ
يا حبذا خُبْزَةٌ تُشْجيكَ زُبْدَتُها ¤  وَحَبّذا شُرْبَةٌ تَسْقيك فَزْوانُ
وحَبّذا نُزْهَةٌ في زكْزِلٍ وله    ¤  يسّابقُ الناسُ أفواجٌ وَوِحْدانُ
وفي مَداغٍ وأكْليم تَمُدُّ لنا    ¤   كأسَ الحليب فظمآنٌ وريّانُ
وحبذا سهْرةٌ قَصَّرْتُ ليلتَها  ¤   بين الأحبة:؟ أشياخ وشُبّانُ
قد صار حُبّيَ في الأوساط مُشْتَهراً ¤ يسَّاءلون، وبعضُ الظّنّ بُهْتَانُ
كم جاء يسألني صَبٌّ يراوغني ¤  هل للحبيب الذي تهواهُ عنوانُ؟
فقلتُ أعلنهُ للناس قاطبةً    ¤     إن الحبيب الذي أهواهُ: بركان

©   د. عودة أبو عودة
رئيس المكتب الإقليمي في الأردن
لرابطة الأدب الإسلامي العالمية
عضو مجمع اللغة العربية الأردني
أستاذ الدراسات اللغوية في جامعة العلوم الإسلامية 

© Yamal